الْمُشَارِكِ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ يَرْضَى لِأَنَّهُ يُحِبُّ الْفَائِدَةَ ، وَيَجُوزُ رَجْعُ ( الْهَاءِ ) فِي قَوْلِهِ: بِاخْتِيَارِهِ إلَى الْجُمَلِ فَيَشْمَلُ اخْتِيَارَهُمَا فَخَرَجَ بِقَيْدِ مُشْتَرٍ مَنْ مَلَكَ الشَّيْءَ بِالْإِشْرَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُ بَيْعَ مُشَارَكَةٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ بِشِرَاءٍ بِثَمَنٍ فَضْلًا عَنْ الْمُشَارَكَةِ ، وَفِي الرِّبْحِ الزَّائِدِ أَوْ فِي الرِّبْحِ الزَّائِدِ دُونَهُ ، وَالْمُرَادُ بِالْمُشْتَرِي مَنْ اشْتَرَى بِالْفِعْلِ لَا الْمُسَاوِمُ ، وَلَوْ كَانَ تَجُوزُ الْمُشَارَكَةُ قَبْلَ الشِّرَاءِ ، لَكِنْ لَمْ يُعْقَدْ الْبَابُ لَهَا بِالذَّاتِ ، بَلْ بِالتَّبَعِ ، كَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ بَعْضَ مَسَائِلِهَا فَفِي ("الْأَثَرِ") : مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: اشْتَرِ كَذَا وَأَنَا شَرِيكُكَ فِيهِ فَاشْتَرَاهُ ثُمَّ رَجَعَ الْآمِرُ ، وَقَالَ: إنِّي لَمْ أَعْلَمْ أَنَّهُ يَبْلُغُ هَذَا فَإِنَّهُ لَا يَجِدُهُ وَلَا يُعْذَرُ بِجَهْلِهِ وَلَزِمَهُ نِصْفُ الشَّيْءِ إلَّا إنْ تَقَاطَعَا عَلَى شَيْءٍ ، وَقِيلَ: إنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ الصَّغِيرَ شَارَكَ قَوْمًا فِيمَا يَشْتَرُونَهُ فَذَمُّوا حِينَ اشْتَرَوْا ، وَمَدَحُوا حِينَ بَاعُوا فَرَبِحُوا كَثِيرًا ، فَقَالَ: مَا هَذَا ؟ قَالُوا: عَمَلُ التِّجَارَةِ ، فَقَالَ: رُدُّوا لِي رَأْسَ مَالِي وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ الرَّابِحِ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { يَدُ اللَّهِ عَلَى الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، فَإِذَا خَانَهُ رَفَعَ عَنْهُمَا يَدَهُ } وَمَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً وَلَا ثَمَنَ عِنْدَهُ لَهَا ثُمَّ أَتَى إلَى رَجُلٍ فَقَالَ: أَنْقِدْ عَنِّي ثَمَنَهَا وَهِيَ بَيْنَنَا لَمْ يَجُزْ لَهُ لِأَنَّهُ قَرْضٌ جَرَّ مَنْفَعَةً ، وَمَنْ اشْتَرَى شَيْئًا وَأَشْرَكَ غَيْرَهُ وَجَحَدَ الشَّرِكَةَ ثُمَّ بَاعَ بِرِبْحٍ فَقِيلَ: لَا شَيْءَ لِلْجَاحِدِ لَهَا مِنْهُ ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَهُ مَنَابُهُ وَعَلَيْهِ مَنَابُهُ مِنْ الْوَضِيعَةِ ، إلَّا إنْ قَالَ لَهُ: جَعَلْتُ لَكَ مَنَابِي مِنْ هَذَا الْبَيْعِ وَبَرِئْتُ مِنْهُ إلَيْكَ ، ا هـ وَدَخَلَ بِالشِّرَاءِ التَّوْلِيَةُ وَالْإِقَالَةُ عَلَى أَنَّهُمَا بَيْعٌ وَالْقَضَاءُ