هُوَ الْقَاعِدَةُ أَنَّ الْمَبِيعَ وَلَوْ بِخِيَارٍ يَكُونُ بِيَدِ الْمُشْتَرِي إلَّا إنْ اتَّفَقَا أَنْ يَكُونَ بِيَدِ الْبَائِعِ وَلَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ كَانَ لِلْبَائِعِ فَإِنَّهُ وَمَا اتَّصَلَ بِهِ يَكُونَانِ بِيَدِ الْبَائِعِ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَنْ فِي يَدِهِ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي ( وَتَبِعَتْهُ ) ، أَيْ تَبِعَتْ الْغَلَّةُ الشَّامِلَةُ لِلنَّمَاءِ ذَلِكَ الشَّيْءَ الْمَبِيعَ ، وَلَوْ قَالَ: وَتَبِعَاهُ بِأَلِفِ اثْنَيْنِ رَاجِعًا لِلنَّمَاءِ وَالْغَلَّةِ كَمَا ذَكَرَهُمَا جَمِيعًا لَكَانَ أَظْهَرَ ( فِي رَدٍّ وَقَبُولٍ ) فَإِنْ رَدَّ مُشْتَرِطُ الْخِيَارِ الْمَبِيعَ فَذَلِكَ كُلُّهُ لِلْبَائِعِ ، سَوَاءٌ اشْتَرَطَ الْخِيَارَ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعُ ، وَإِنْ قَبِلَهُ مُشْتَرِطُهُ وَأَمْضَاهُ كَانَ لِلْمُشْتَرِي سَوَاءٌ اشْتَرَطَ الْخِيَارَ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا لَزِمَ لَهُ مِنْ عُقْرٍ أَوْ أَرْشٍ أَوْ قِيمَةِ إفْسَادٍ أَوْ كِرَاءٍ فَهُوَ لِبَائِعِهِ وَلَوْ مَضَى الْبَيْعُ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَا لَمْ يُؤَبِّرْ مِنْ الثَّمَرِ حَالَ الْبَيْعِ يُعَدُّ حَادِثًا وَلَوْ حَضَرَ فِي حَالِ الْبَيْعِ وَمَا أَبَّرَ فَهُوَ حَاضِرٌ لِلصَّفْقَةِ ، وَقِيلَ: يُعَدُّ حَاضِرًا لَهَا إنْ أَدْرَكَ وَإِلَّا فَحَادِثٌ .
وَإِنْ قُلْتَ: فَهَلْ يَجُوزُ إكْرَاءَهُ ؟ قُلْتُ: لَا يَتَعَمَّدُ ذَلِكَ ، وَلَكِنْ إنْ وَقَعَ فَالْحُكْمُ مَا ذُكِرَ وَإِنْ اتَّفَقَا جَازَ تَعَمُّدُهُ بَلْ إذَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى ذَلِكَ وَكَانَ الرَّدُّ فَلْيُقَوِّمْ عَمَلَهُ أَوْ الْعَمَلَ بِهِ أَوْ فِيهِ وَلَمْ يُعْتَدَّ بِمَا عُقِدَ مِنْ كِرَاءٍ عِنْدِي وَذَكَرَ بَعْضُ الْأَنْدَلُسِيِّينَ مَا نَصُّهُ: الْمَبِيعُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ ، فَإِنْ تَلِفَ فَمُصِيبَةٌ مِنْهُ لَا إنْ قَبِلَهُ الْمُشْتَرِي فَمُصِيبَةٌ مِنْهُ إنْ كَانَ مِمَّا يُغَبُّ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقُمْ عَلَى تَلَفِهِ بَيِّنَةٌ ، وَإِنْ حَدَثَتْ لَهُ غَلَّةٌ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ فَهِيَ لِلْبَائِعِ ، وَإِنْ وَلَدَتْ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ فَوَلَدُهَا لِلْمُشْتَرِي عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ: لِلْبَائِعِ كَالْغَلَّةِ فَهِيَ