أُجْرَةِ رَعْيٍ أَوْ سَقْيٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَلِمَنْ لَهُ ذَلِكَ الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي ، أَمَّا الْبَائِعُ فَلِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَجْزِمَ الْبَيْعَ وَقَبْلَ أَنْ يَنْفَصِلَ عَنْ مِلْكِهِ ، وَأَمَّا الْمُشْتَرِي فَلِصَيْرُورَةِ ذَلِكَ إلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ تَعَلَّقَ إلَيْهِ بِالشِّرَاءِ الْمُعَلَّقِ إلَى رِضَاهُ أَوْ رِضَى الْبَائِعِ أَوْ غَيْرِهِمَا .
( وَقِيلَ: لَزِمَ ذَلِكَ مَنْ شَرَطَهُ ) ، أَيْ الْخِيَارَ لِتَعَلُّقِ الْبَيْعِ بِهِ وَتَعَطُّلِهِ بِخِلَافِ الْآخَرِ ، فَإِنْ شَرَطَهُ الْبَائِعُ لَزِمَهُ عَلَى حَدِّ مَا ذُكِرَ ، وَإِنْ شَرَطَهُ الْمُشْتَرِي لَزِمَ الْمُشْتَرِي وَرَجَعَ بِهِ عَلَى الْبَائِعِ إنْ لَمْ يَقْبَلْهُ الْمُشْتَرِي وَلَزِمَ حَقَّهُ كَالزَّكَاةِ بَائِعُهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مِلْكِهِ جَزْمًا إنْ حَلَّ وَقْتُ زَكَاتِهِ بَعْدَ بَيْعِهِ بِالْخِيَارِ ، وَقَبْلَ خُرُوجِ مُدَّةِ الْخِيَارِ ، وَقِيلَ: يَلْزَمُ ذَلِكَ مَنْ رَجَعَ إلَيْهِ مِنْهُمَا وَفِي""التَّاجِ": وَقِيلَ: لَوْ بَاعَ رَجُلٌ بَقَرًا أَوْ غَنَمًا أَوْ إبِلًا عَلَى أَنَّهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَحَالَ الشَّهْرُ الَّذِي يُؤَدِّي فِيهِ الْبَائِعُ زَكَاتَهُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ فَهِيَ عَلَيْهِ لِتَعَلُّقِ حُكْمِ الْمَبِيعِ عَلَيْهِ ( وَغَلَّتُهُ ) إنْ كَانَ شَجَرًا أَوْ حَرْثًا وَدَخَلَ فِيهَا النِّتَاجُ إنْ كَانَ حَيَوَانًا كَأَمَةٍ وَنَاقَةٍ وَمَا لَزِمَ مَنْ أَفْسَدَ فِيهِ كَعُقْرِ أَمَةٍ وَأَرْشِ جُرْحٍ وَقِيمَةِ مَا أَفْسَدَ فِي الشَّيْءِ الْمَبِيعِ ( وَنَمَاؤُهُ ) كَصُوفٍ وَوَبَرٍ وَلَبَنٍ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَكِرَاءٍ إنْ كَانَ دَارًا وَنَحْوَهَا مِمَّا يُكْرَى أَوْ دَابَّةً تُكْرَى وَحَطَبٍ يَكُونَانِ ( بِيَدِ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ ) وَهُوَ مَالِكُهُ الْأَوَّلُ الَّذِي بَاعَهُ بِالْخِيَارِ ، سَوَاءٌ كَانَ فِي الْحَالِ بِيَدِهِ أَوْ كَانَ فِي الْحَالِ بِيَدِ الْمُشْتَرِي وَذَلِكَ فِيمَا انْفَصَلَ مِنْ ذَلِكَ ، وَأَمَّا مَا اتَّصَلَ بِالْمَبِيعِ وَلَمْ يَنْفَصِلْ وَلَمْ يُحْتَجْ إلَى فَصْلِهِ فَإِنَّمَا يَكُونُ بِيَدِ مَنْ كَانَ الشَّيْءُ بِيَدِهِ فِي الْحَالِ ، وَهُوَ الْمُشْتَرِي كَمَا"