وَجُوِّزَ خِيَارُ طِفْلٍ .
الشَّرْحُ ( وَجُوِّزَ خِيَارُ طِفْلٍ ) ، أَيْ وَأَجَازَ بَعْضٌ خِيَارَ الطِّفْلِ فَقَطْ ، وَلَوْ كَانَ طِفْلًا لِغَيْرِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي ، وَلَوْ كَانَ الشِّرَاءُ مِنْ غَيْرِ مَالِهِ ، وَكَانَ الْمَبِيعُ غَيْرَ مِلْكٍ لَهُ فَيَكُونُ الْحُكْمُ تَابِعًا لِمَا قَالَ إنْ رَضِيَ لَزِمَ الْبَيْعُ بَيْنَ الْبَائِعِينَ ، وَإِنْ أَنْكَرَ بَطَلَ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ عَلَّقَاهُ مَعًا بِمَنْ لَا يَصِحُّ فِعْلُهُ أَوْ مَنْ لَا تُوهَمُ مِنْهُ مَشِيئَةٌ أَوْ لَا يُتَوَصَّلُ إلَيْهِ أَوْ عَلَّقَهُ بِوَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ وَالْآخَرُ بِآخَرَ مِنْهُمْ أَوْ عَلَّقَهُ أَحَدُهُمَا بِمَنْ يَجُوزُ وَالْآخَرُ بِمَنْ لَا يَجُوزُ أَوْ عَلَّقَهُ وَاحِدٌ فَقَطْ ، وَإِذَا اشْتَرَطَاهُ مَعًا أَوْ عَلَّقَاهُ كُلٌّ بِإِنْسَانٍ ، فَفِي"الْأَثَرِ": يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي أَوْ كِلَاهُمَا ثُمَّ لِمَنْ اشْتَرَطَهُ أَنْ يُمْضِيَ الْبَيْعَ أَوْ يَرُدَّهُ مَا لَمْ تَنْقَضِ مُدَّةُ الْخِيَارِ أَوْ يَظْهَرْ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَى ، وَإِذَا اشْتَرَطَاهُ مَعًا ، فَإِنْ أَجْمَعَا عَلَى إمْضَائِهِ أَوْ رَدِّهِ وَقَعَ مَا اجْتَمَعَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ أَرَادَ الرَّدَّ ، وَيَجُوزُ الْبَيْعُ أَيْضًا عَلَى خِيَارِ غَيْرِهِمَا أَوْ رِضَاهُ أَوْ مَشُورَتِهِ وَلَا يَتَوَقَّفُ الْفَسْخُ بِالْخِيَارِ عَلَى حُضُورِ الْخَصْمِ وَلَا قَضَاءِ الْقَضَاءِ وَاشْتَرَطَ أَبُو حَنِيفَةَ حُضُورَ الْخَصْمِ .