وَإِنْ شُرِطَ خِيَارٌ غَيْرُ مُعَيَّنٍ فَسَدَ الْبَيْعُ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ شُرِطَ خِيَارٌ غَيْرُ مُعَيَّنٍ ) ، أَيْ غَيْرُ مُعَيَّنِ الْمُدَّةِ ، ( فَسَدَ الْبَيْعُ ) ، وَقِيلَ: صَحَّ الْبَيْعُ جَزْمًا فِي الْحِينِ وَلَا خِيَارَ فِيهِ وَبِثُبُوتِ الْبَيْعِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ حَنْبَلٍ وَفِي"الْأَثَرِ": إذَا عُقِدَ عَلَى الْخِيَارِ وَجُعِلَتْ لَهُ مُدَّةٌ مَعْلُومَةٌ جَازَ ، وَإِنْ زِيدَ فِي الْمُدَّةِ فَسَدَ الْعَقْدُ ، قُلْتُ وَعِنْدَ بَعْضٍ: لَا يَفْسُدُ وَصَحَّتْ الزِّيَادَةُ ، وَإِنْ سَكَتَا عَنْ تَحْدِيدِهَا حُمِلَتْ عَلَى أَمَدِهَا فِي الْأُصُولِ وَالرَّقِيقِ وَالدَّابَّةِ وَالثَّوْبِ وَالْفَاكِهَةِ ، وَقَدْ مَرَّ ، وَإِنْ جَعَلَا لَهُ مُدَّةً مَجْهُولَةً كَقُدُومِ زَيْدٍ وَلَا أَمَارَةَ عَلَى قُدُومِهِ فَسَدَ الْعَقْدُ ، وَإِنْ اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فَادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي وَنَفَاهُ الْبَائِعُ قُبِلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي ، لِأَنَّ الْمَبِيعَ فِي يَدِهِ وَالْبَائِعُ مُدَّعٍ عَلَيْهِ ثُبُوتَ الْخِيَارِ فِيهِ فَعَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِانْقِضَاءِ مُدَّتِهِ ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى بَقَائِهَا وَاخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ وَدَفَعَهُ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ ، وَاخْتَارَ بَعْضَ الْبَيْعِ وَرَدَّ مَا قَبَضَ مِنْ الْمُشْتَرِي فَقَالَ: دَفَعْتُ لَكَ أَلْفًا ، وَقَالَ هُوَ: دَفَعْتَ لِي نِصْفَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ ضَامِنُ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فِي الزِّيَادَةِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ .