وَتَنْقَطِعُ الْمُدَّةُ بِطُلُوعِ فَجْرِ الْآخَرِ وَإِنْ وَقْتَ انْسِلَاخِهَا أَوْ تَمَامِهَا فَلِغُرُوبِ الْآخَرِ .
الشَّرْحُ ( وَتَنْقَطِعُ الْمُدَّةُ ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي هِيَ الْبَيْعُ ، لِمَجِيءِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ( بِطُلُوعِ فَجْرِ ) الْيَوْمِ ( الْآخَرِ ) ، وَقِيلَ: بِطُلُوعِ شَمْسِهِ وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ مَثَلًا لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ لِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَا لِتَمَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَا نَحْوَ ذَلِكَ ، وَلَكِنْ قَالَ: لِمَجِيءٍ ، فَإِذَا حَضَرَ أَوَّلُ الْيَوْمِ صَدَقَ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ الثَّالِثُ: وَالْمُرَادُ بِالْمَجِيءِ: الْحُضُورُ ، وَالشَّيْءُ حَاضِرٌ بِحُضُورِ طَرَفِهِ ، وَإِنْ قَالَ لِمَجِيءِ ثَلَاثِ لَيَالٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ انْقَطَعَتْ الْمُدَّةُ بِغُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الْآخَرِ لِحُضُورِ اللَّيْلَةِ الْآخِرَةِ حِينَئِذٍ ( وَإِنْ وَقْتَ انْسِلَاخِهَا أَوْ تَمَامِهَا ) أَوْ مُضِيِّهَا أَوْ انْقِضَائِهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، ( ف ) الْمُدَّةُ تَنْقَطِعُ ( لِغُرُوبِ ) الْيَوْمِ ( الْآخَرِ ) ، أَيْ عِنْدَ غُرُوبِهِ ، أَوْ ( اللَّامُ ) بِمَعْنَى إلَى ، أَيْ فَالْوَقْتُ يَمْتَدُّ إلَى غُرُوبِ الْآخَرِ وَفِي"الدِّيوَانِ"فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ لَهُ الْيَوْمَ الْآخَرَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ ، وَأَمَّا الْيَوْمُ الَّذِي تَبَايَعَا فِيهِ فَلَا يَدْخُلُ فِي الْمُدَّةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هُوَ دَاخِلٌ فِي الْمُدَّةِ ا هـ ، وَإِنْ قَالَ: لِي الْخِيَارُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَلِغُرُوبِ الثَّالِثِ .