أَوْ الرَّدَّ ( لَوْ كَانَ ) الْفِعْلُ أَوْ كَانَ هُوَ حَالَ الْفِعْلِ دَاخِلًا ( فِي الْوَقْتِ ) وَقْتِ الْخِيَارِ كَبَيْعِ مَا فِيهِ الْخِيَارُ ، وَرَهْنِهِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ تَصَرُّفِ الْإِنْسَانِ فِي مِلْكِهِ ، فَإِنَّ الْبَائِعَ إنْ فَعَلَ هَذَا فِي وَقْتِ الْخِيَارِ وَكَانَ الْخِيَارُ لَهُ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ إبْطَالًا لِلْبَيْعِ ، وَإِنْ فَعَلَهُ الْمُشْتَرِي فِي وَقْتِ الْخِيَارِ لَهُ كَانَ قَبُولًا وَإِمْضَاءً لِلْبَيْعِ ، وَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ دُخُولِ الْأَجَلِ وَفِي غَيْرِ وَقْتِ الْأَجَلِ لَمْ يُعَدَّ بِذَلِكَ قَابِلًا وَلَا رَادًّا بَلْ هُوَ عَلَى خِيَارٍ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يُبْطِلُ الْخِيَارَ بَعْدَ ثُبُوتِهِ وَاشْتِرَاطِهِ وَإِنْ قُلْتُ: كَيْفَ صَحَّ أَنْ يُقَالَ لَا يُلْزِمُهُ مَا أَوْقَعَهُ مِنْ قَبُولِ الْبَيْعِ أَوْ رَدِّهِ بِقَبُولٍ أَوْ دَفْعٍ ؟ قُلْتُ: قَوْلِي مِنْ قَبُولِ الْبَيْعِ أَوْ رَدِّهِ مُطْلَقٌ ، وَقَوْلُهُ: بِقَبُولٍ أَوْ دَفْعٍ ، مُقَيَّدٌ بِقَوْلِهِ: قَبْلَ الْأَجَلِ ، وَالْمُطْلَقُ غَيْرُ الْمُقَيَّدِ وَلَوْ أَشْعَرَ بِالْمُقَيَّدِ ، فَلَا يُقَالُ إنَّ فِي ذَلِكَ نَفْيَ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ .
( وَلَا يَحْسُبُ يَوْمَ الْبَيْعِ ) أَوْ لَيْلَةَ الْبَيْعِ كَمَا يَجُوزُ ، أَيْ الْيَوْمَ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْبَيْعُ أَوْ اللَّيْلَةَ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الْبَيْعُ ( إنْ بِيعَ لِمَجِيءِ ) أَيَّامٍ ( ثَلَاثَةٍ ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، لِأَنَّ الْيَوْمَ أَوْ اللَّيْلَ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْبَيْعُ قَدْ حَضَرَ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْتَظِرَ مَجِيئَهُ ، وَإِنْ وَقَعَ فِي لَيْلٍ ، وَقَالَ: لِمَجِيءِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وَأَرَادَ بِالْيَوْمِ النَّهَارَ عُدَّ الْيَوْمُ بَعْدَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ .