وَفِي"الْأَثَرِ": وَمَنْ بَاعَ لِرَجُلٍ حَبًّا أَوْ ثَمَرًا أَوْ عَلَفًا كَتِبْنٍ أَوْ قَصَبٍ ثُمَّ طَلَبَ الْإِقَالَةَ فَقَالَ لَهُ الْمُشْتَرِي: لَا أُقِيلُكَ إلَّا إنْ أَبْرَأْتَنِي مِمَّا أَذْهَبْتُ مِنْهُ وَكَانَ نَحْوَ نِصْفِهِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ ، فَقَالَ لَهُ: أَبْرَأْتُكَ مِنْهُمْ ، ثُمَّ رَجَعَ يَطْلُبُ مِنْهُ فَقَدْ أَبْرَأَهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهِ إنْ عَرَّفَهُ مَا أَذْهَبَ مِنْهُ وَإِلَّا وَطَلَبَهُ الْبَائِعُ انْتَقَضَتْ الْإِقَالَةُ وَرَجَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِتَمَامِ الثَّمَنِ إلَّا إنْ قَبِلَ مَا بَقِيَ ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِشَيْءٍ فَلَهُ ذَلِكَ إذَا أَقَالَهُ ، وَمَنْ اشْتَرَى قِيلَ: مَتَاعًا ، ثُمَّ نَدِمَ وَرَدَّهُ إلَى صَاحِبِهِ وَلَمْ يَقْبَلْهُ بِاللَّفْظِ وَصَارَ الْمَالُ وَالثَّمَنُ عِنْدَ الْبَائِعِ ، وَقَالَ: قَبِلْتُ مَا رَدَدْتَهُ وَالثَّمَنُ لِي لِأَنِّي لَمْ أُقِلْكَ ، فَقِيلَ: إنْ ثَبَتَ الْبَيْعُ فَالْإِقَالَةُ لَا تَكُونُ إلَّا بِلَفْظٍ يُوجِبُهَا ، وَلَيْسَ قَبْضُ الْبَائِعِ الْمَالَ إقَالَةً مِنْهُ فِي الْحُكْمِ وَلَا لَهُ فِيهِ إلَّا الثَّمَنُ حَتَّى يَتَّفِقَا عَلَى إقَالَةِ الْبَيْعِ .