عَلَيْهِ وَلَا سِيَّمَا إنْ أَنْكَرَ وَقَالَ: لَمْ تَطْلُبْنِي ، أَوْ قَالَ: لَيْسَ لَكَ شَيْءٌ أَوْ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ مَعِي لِلْحُكُومَةِ ، وَقِيلَ: يَسْتَأْدِيهِ فِي الْحُكْمِ أَيْضًا إذْ صَحَّ أَنَّ صَاحِبَ الْحَقِّ طَالَبَهُ فَامْتَنَعَ ، وَصَحَّ أَنَّ عَلَيْهِ الْحَقَّ .
وَمِثْلُ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا قَدْ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ فِي بَابِ دَعَاوَى التَّعْدِيَاتِ إذْ قَالَ: وَكَذَا ( الدِّيوَانُ ) إنْ كَانَتْ لَهَا وَأَبَى الْمَدِينُ مِنْ الْأَدَاءِ بَعْدَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ ( وَإِلَّا ) تَكُنْ لَهُ مُؤْنَةٌ ، وَقَدْ امْتَنَعَ مِنْ الْأَدَاءِ أَوْ لَمْ يَمْتَنِعْ ، أَوْ لَمْ يَقَعْ حُكْمٌ وَإِنَّمَا قَدَّرْتُ هَذَا الْعُمُومَ لِيَتِمَّ لَهُ الْقَوْلَانِ بَعْدُ ، وَلَكِنْ قَوْلُهُ بَعْدُ: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ إلَخْ يُنَافِي ذَلِكَ ، فَالْأَظْهَرُ أَنْ يُقَدَّرَ وَأَلَّا يَقَعَ مِنْهُ الْمَنْعُ فَيَكُونَ قَوْلُهُ: فَقِيلَ بِمَعْنَى فَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ ، وَقَوْلُهُ بَعْدُ: وَقِيلَ هُوَ مُسْتَأْنَفٌ عَائِدٌ إلَى مُطْلَقِ الْمَسْأَلَةِ لَا مَبْنِيًّا عَلَى قَوْلِهِ: وَإِلَّا فَقِيلَ إلَخْ ( فَقِيلَ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِ ) الْإِعْطَاءِ فِي ( مَحَلِّ الْمُعَامَلَةِ ، ) وَنَحْوِهِ كَمَحِلِّ عَقْدِ الْأُجْرَةِ ، أَوْ الْكِرَاءِ ، أَوْ الصَّدَاقِ ، وَمَحِلِّ وَضْعِ الْأَمَانَةِ ، وَلَا يَجِدُ أَحَدُهُمَا غَيْرَ ذَلِكَ إلَّا بِرِضَا صَاحِبِهِ ( وَقِيلَ: ) يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِلَا إعْطَاءٍ ( فِي كُلِّ بَلَدٍ ) طُولِبَ فِيهِ وَلَوْ صَعُبَ عَلَيْهِ فِيهِ إحْضَارُ الْحَقِّ لِصَاحِبِهِ وَسَوَاءٌ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ مُطَالَبَةُ مَنْ لَهُ الْحَقُّ ، أَوْ مَنْ عَلَيْهِ أَوْ خَلِيفَةِ أَحَدِهِمَا أَوْ خَلِيفَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا ، وَإِنَّمَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ بَلَدٍ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ( لِتَعَلُّقِهِ بِالذِّمَّةِ ) ، وَنَحْوُ الْأَمَانَةِ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالذِّمَّةِ ، لَكِنْ إنْ امْتَنَعَ تَعَلَّقَ بِالذِّمَّةِ ( وَلَوْ ) كَانَتْ ( لَهُ مُؤْنَةٌ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ ) مُؤْنَةٌ ( كَالنَّقْدَيْنِ ) إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُمَا مُؤْنَةٌ بِأَنْ لَمْ يُكْثِرَا مِقْدَارَ مَا يَثْقُلَا عَلَى حَامِلِهِمَا ،