فهرس الكتاب

الصفحة 7813 من 17437

تَأْخِيرَهُ ، ) ، أَيْ تَأْخِيرَ مَالِهِ ، بَلْ يَجِبُ أَنْ لَا يُفَارِقَهُ مَالُهُ ، وَإِذَا فَارَقَهُ بِالتَّعَدِّي فَالْأَحَبُّ إلَيْهِ أَنْ يُعَجِّلَ بِهِ الْمُتَعَدِّي إلَيْهِ ، وَمِثْلُ التَّعَدِّي مَا دَخَلَ يَدَهُ بِلَا رِضَا صَاحِبِهِ ، وَلَا وَجْهٍ شَرْعِيٍّ كَالْغَلَطِ مَثَلًا مِثْلُ أَنْ يَرَى مَتَاعَ غَيْرِهِ فَيَأْخُذَهُ عَلَى أَنَّهُ لَهُ فِي اعْتِقَادِهِ فَإِذَا هُوَ لِغَيْرِهِ وَعَرَفَهُ ، فَإِنَّ صَاحِبَهُ طَالِبٌ لَهُ مُضَيِّقٌ فَيَلْزَمُهُ التَّعْجِيلُ بِهِ إلَيْهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْهُ مُسَامَحَةً ، وَإِنْ أَخَذَ مَتَاعًا يَظُنُّهُ لَهُ غَلَطًا وَمَضَى بِهِ فَإِذَا هُوَ لِغَيْرِهِ وَقَدْ تَرَكَ مَتَاعَهُ قَرِيبًا مِنْهُ لَمْ يَجُزْ لِذَلِكَ الْغَيْرِ أَخْذُ مَتَاعِ غَيْرِهِ إذْ لَيْسَ ذَلِكَ بَيْعًا وَلَا هِبَةً وَلَا إرْثًا وَلَا وَجْهًا مِنْ وُجُوهِ التَّمْلِيكِ ، وَقِيلَ: لَهُ أَخْذُهُ إنْ كَانَ كَمَتَاعِهِ أَوْ دُونَهُ ، وَمَنْ رَفَعَ مَتَاعَ غَيْرِهِ مِنْ مَوْضِعِهِ وَلَوْ لَمْ يُحَوِّلْهُ جَانِبًا لَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ حَتَّى يَعْلَمَ وُصُولَ يَدِ صَاحِبِهِ ، وَقِيلَ: يَرُدُّهُ فِي مَوْضِعِهِ وَيَبْرَأُ إنْ لَمْ يُخَالِفْهُ صَاحِبُهُ إلَيْهِ .

وَعِنْدِي أَنَّ مَنْ لَمْ يَجِدْ صَاحِبَ الْحَقِّ وَجَعَلَهُ حَيْثُ لَزِمَهُ كَإِنْفَاقِ مَنْ لَزِمَهُ إنْفَاقُهُ وَخَلَاصُ دَيْنِهِ ، أَوْ حَيْثُ يُؤْخَذُ بِشَيْءٍ لَا يُعْفَى عَنْهُ كَخَرَاجِ جُبَارٍ أَلْزَمَهُ عَلَى أُصُولِهِ أَوْ عُرُوضِهِ وَوَضْعًا عَلَى نَفْسِهِ إذْ كَانَ لَوْ لَمْ يُعْطِ ذَلِكَ أُخِذَ مِنْ مَالِهِ مِثْلُهُ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ أَفْسَدَ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْقُوتِ وَاللِّبَاسِ وَالسِّلَاحِ ، وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الذَّهَابِ إلَى صَاحِبِ الْحَقِّ يَكُونُ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ الْمَغْصُوبِ ، أَوْ سَائِرِ مَا تَعَدَّى بِهِ ، وَإِنْ اُضْطُرَّ إلَى مَا بِيَدِهِ مِنْ غَصْبٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ وُجُوهِ التَّعْدِيَةِ فِي مَحِلِّهِ أَوْ فِي الذَّهَابِ إلَى صَاحِبِ الْحَقِّ بِحَقِّهِ ، فَأَمَّا اضْطِرَارُهُ إلَى قُوتٍ أَوْ تَنْجِيَةٍ مِنْ هَلَاكٍ لِنَفْسِهِ ، فَقِيلَ: يُنَجِّي نَفْسَهُ بِالْحَرَامِ ، وَقِيلَ: لَا ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنْ يُنَجِّيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت