نَفْسَهُ بِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ بِيَدِهِ أَوْ يَأْخُذُهُ ، وَلَزِمَهُ اعْتِقَادُ الْخَلَاصِ بِهِ إلَى صَاحِبِهِ وَالتَّوْبَةُ مِمَّا تَعَدَّى أَوْ نَاوَلَ وَأَمَّا اضْطِرَارُهُ فِي الذَّهَابِ بِهِ لِصَاحِبِهِ إلَى أُجْرَةِ الْحَمْلِ مِنْهُ ، وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الطَّرِيقِ إذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ .
فَاَلَّذِي عِنْدِي أَنْ يُرْسِلَ أَوْ يَكْتُبَ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ قَالَ: أَرْسِلْ إلَيَّ مَعَ فُلَانٍ ، أَوْ مَعَ أَمِينٍ ، أَوْ ائْتِ بِهِ وَأَخْرِجْ مِنْهُ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْمَجِيءِ بِهِ أَوْ اُتْرُكْهُ عِنْدَكَ فَعَلَ مَا أَمَرَهُ بِهِ ، وَإِنْ قَالَ لَهُ: ائْتِ بِهِ وَلَمْ يَقُلْ أَخْرِجْ مِنْهُ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْمَجِيءِ بِهِ أَوْ قَالَ لَهُ: لَا أَجْعَلُكَ فِي حِلٍّ إنْ لَمْ تَأْتِ بِهِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، مِمَّا لَيْسَ فِيهِ إذْنٌ فِي الْإِخْرَاجِ مِنْهُ فَاَلَّذِي عِنْدِي أَنْ يُحَرِّزَهُ وَيُوصِيَ بِهِ وَيُشْهِدَ عَلَيْهِ حَتَّى يَرَى لَهُ مَسْلَكًا وَلَا يَذْهَبَ بِهِ ، وَيُخْرِجَ مِنْهُ مَا احْتَاجَ إلَيْهِ فِي الطَّرِيقِ أَوْ بَعْضَ مَا احْتَاجَ إلَيْهِ ، إذْ قَدْ اخْتَلَفُوا فِي التَّنْجِيَةِ بِالْحَرَامِ حَالَ الِاضْطِرَارِ فَكَيْفَ يَتَصَرَّفُ فِيهِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُضْطَرَّ إلَى التَّنْجِيَةِ لِنَفْسِهِ بَلْ احْتَاجَ إلَى إيصَالِهِ فَقَطْ ، وَحِفْظُهُ يَنُوبُ عَنْ إيصَالِهِ مَعَ التَّوْبَةِ ؟ وَإِنْ ذَهَبَ بِهِ لِصَاحِبِهِ وَصَرَفَ مِنْهُ فِي الْكِرَاءِ لَهُ أَوْ لِنَفْسِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَأَوْصَلَهُ الْبَاقِي لَزِمَهُ فِي ذِمَّتِهِ مَا صَرَفَ إنْ لَمْ يَبَرَّهُ صَاحِبُهُ ، وَأَمَّا إنْ تَلِفَ الْحَرَامُ فَخَرَجَ إلَى صَاحِبِهِ ضَامِنًا لَهُ مِنْ مَالِهِ فَيَجُوزُ لَهُ وَلَوْ قَلَّ مَالُهُ وَكَانَ يَصْرِفُ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ مَا عَلَيْهِ فِي الطَّرِيقِ فَيَبْرَأُ مِمَّا وَصَلَ وَيَلْزَمُهُ مَا لَمْ يَصِلْ ، وَلَكِنَّ حُسْنَ التَّدْبِيرِ أَنْ يُرَاسِلَهُ بِكِتَابِهِ لَعَلَّهُ يَأْمُرُهُ بِأَمْرٍ فِيهِ الْخَلَاصُ مِمَّا عَلَيْهِ كُلِّهِ ، وَمَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ بِتَعْدِيَةٍ أَوْ مُعَامَلَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ، وَلَمْ يَجِدْ صَاحِبَهُ وَأَيِسَ مِنْهُ صَدَّقَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ لِصَاحِبِهِ ، وَقِيلَ: