وَلَا يَصِحُّ أَخْذُ مُسْلَمٍ فِيهِ إلَّا بِكَيْلٍ .
الشَّرْحُ ( وَلَا يَصِحُّ أَخْذُ مُسْلَمٍ فِيهِ إلَّا بِكَيْلٍ ، ) إنْ أَسْلَمَ بِكَيْلٍ وَبِوَزْنٍ إنْ أَسْلَمَ بِوَزْنٍ وَبِذَرْعٍ إنْ أَسْلَمَ بِذَرْعٍ وَبِعَدٍّ إنْ أَسْلَمَ بِالْعَدِّ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ إذَا اسْتَوْثَقَ فِي عَقْدِ السَّلَمِ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ ذَرْعٍ أَوْ عَدٍّ ثُمَّ وَقَعَ الْإِيفَاءُ بِالتَّحْزِيرِ بِدُونِ ذَلِكَ لَمْ يَبْطُلْ الْإِيفَاءُ وَصَحَّ ، فَإِنْ رَجَعَ إلَى الْكَيْلِ وَنَحْوِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَبَيَّنَ لَهُ الزَّيْدُ أَوْ النَّقْصُ رَدَّ مَا زَادَ وَأَخَذَ مَا نَقَصَ إنْ لَمْ يَرْضَيَا لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ قَالَ: وَكَيْلٍ مَعْلُومٍ ، لَكِنْ قَالَهُ فِي شَأْنِ عَقْدِ السَّلَمِ لَا فِي تَوْفِيَتِهِ ، فَيَجُوزُ التَّحْزِيرُ فِيهِ إذْ لَا رِبَا فِيهِ وَلَا غَرَرَ كَثِيرًا ، وَإِنْ كَثُرَ فَقَدْ كَانَ أَمْرًا ظَاهِرًا لَا مُسْتَتِرًا غَائِبًا وَرَضِيَا بِهِ ، وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ لِأَدَائِهِ إلَى التَّنَازُعِ بِالْجَهْلِ الْوَاقِعِ فِيهِ .