فهرس الكتاب

الصفحة 7726 من 17437

وَإِعْطَاؤُهُ لِمُسْلِمٍ مِنْ عِنْدِهِ وَالْأَخْذُ مِنْ الْمُتَسَلِّفِ ، وَإِنْ خِلَافَ مَا أَعْطَى ، وَاسْتُحْسِنَ أَخْذُ الْمِثْلِ .

الشَّرْحُ ( وَ ) جَازَ لِلْحَمِيلِ ( إعْطَاؤُهُ ) الْمُسْلَمَ فِيهِ ( لِمُسْلِمٍ مِنْ عِنْدِهِ وَالْأَخْذُ ) ، أَيْ وَأَنْ يَأْخُذَ ( مِنْ الْمُتَسَلِّفِ ، ) فِيمَا أَعْطَى عَنْهُ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ ( وَإِنْ خِلَافَ مَا أَعْطَى ، ) مِثْلَ أَنْ يُعْطِيَ لِلْمُسْلِمِ بُرًّا وَيَأْخُذَ مِنْ الْمُتَسَلِّفِ شَعِيرًا ، وَعَكْسُ ذَلِكَ ، وَيُعْطِيَ أَحَدَهُمَا وَيَأْخُذَ صُوفًا أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا خَالَفَ مَا أَعْطَى ، وَإِنْ أَبَى أَحَدُهُمَا فَإِنَّمَا يَأْخُذُ مَا أَعْطَى ( وَاسْتُحْسِنَ أَخْذُ الْمِثْلِ ) لِأَنَّ فِي أَخْذِ غَيْرِهِ شَبَهًا بِبَيْعِ مَا لَمْ تَقْبِضْ وَرِبْحِ مَا لَمْ تَضْمَنْ إنْ رَبِحَ مُطْلَقًا وَبَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى إنْ أَعْطَى عَنْهُ طَعَامًا ، وَإِنَّمَا اُسْتُحْسِنَ اسْتِحْسَانًا فَقَطْ وَلَمْ يَجِبْ لِأَنَّ الْكَفِيلَ لَمْ يَتَرَتَّبْ لَهُ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ ذَلِكَ الَّذِي أَعْطَى عَنْهُ مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَلَا حَقَّ لَهُ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فِيهِ وَمَا هُوَ إلَّا ضَامِنٌ فِيهِ ، وَلَيْسَ هُوَ لَهُ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ تَصَرُّفٌ فِيهِ بِوَجْهٍ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ لَمْ يَصِحَّ أَنَّهُ بَاعَ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ وَلَا رَبِحَ فِيمَا لَمْ يَضْمَنْ ، وَلَا بَاعَ الطَّعَامَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى لِأَنَّ هَذَيْنِ فِيمَا لِلْبَائِعِ ، وَأَيْضًا الْكَفِيلُ كَالْمُقْرِضِ ، لَكِنْ فِي الْمُقْرِضِ خِلَافٌ ، وَلَكِنْ لَا يَأْخُذُ غَيْرَ مَا أَعْطَى إلَّا فِي مَجْلِسِ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى ذَلِكَ الْغَيْرِ بِعَيْنِهِ ، فَإِنْ ذَكَرَاهُ أَوْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ ثُمَّ افْتَرَقَا بِلَا قَبْضٍ فَلَا يَأْخُذُ إلَّا مَا أَعْطَى ، وَإِذَا صَحَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ غَيْرَ مَا أَعْطَى فَبِحَسَبِ اتِّفَاقِهِمَا ، وَقِيلَ: إنَّهُ يَأْخُذُ بِسِعْرِ يَوْمِهِ وَأَنَّهُ تُكْرَهُ لَهُ الزِّيَادَةُ ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت