( وَلَا تُقْضَى ) حَاجَةُ الْإِنْسَانِ ( فِي حَرْثٍ وَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ ) لِئَلَّا يُقَابِلَ الْمَوْضِعَ أَوْ مَا ظَهَرَ مِنْ بَذْرٍ بِالْعَوْرَةِ ، وَيَجُوزُ إخْلَاطُ الْعَذِرَةِ بِهِ وَإِنْ نَبَتَ ، ( وَلَا فِي بُيُوتِ الْغَيْرِ ) ، وَمَنَعَ بَعْضٌ إدْخَالَ أَلْ عَلَى غَيْرِ ( بِلَا إذْنٍ وَإِنْ خَرِبَتْ وَرُخِّصَ فِي ) قَضَائِهَا فِي ( مَحَلٍّ بِهَا ) : أَيْ فِي الْبُيُوتِ وَإِنْ لَمْ تَخْرَبْ ، ( يَخِفُّ ضَرَرُهُ ) إنْ دَخَلَ بِإِذْنٍ أَوْ لَمْ يَلْزَمْهُ الِاسْتِئْذَانُ صِفَةُ مَحَلٍّ ( بِشَرْطِ إصْلَاحِهِ ) : أَيْ إصْلَاحِ الْمَوْضِعِ بِإِزَالَةِ النَّجَسِ مِنْهُ ، أَوْ مُحَالَّةِ صَاحِبِهِ ( لِمُضْطَرٍّ ) لَا لِغَيْرِهِ مُتَعَلِّقٌ بِرُخِّصَ ، وَأَمَّا إنْ أُذِنَ لَهُ فَلْيَقْضِ حَيْثُ أُذِنَ لَهُ ، وَمِنْ الْإِذْنِ أَنْ يَدْخُلَ دَارِهِ بِإِذْنِهِ فَيَجُوزُ لَهُ قَضَاؤُهَا فِي الْمَوْضِعِ الْمُعَدِّ لِذَلِكَ ، وَإِنْ بِلَا إذْنٍ مَا لَمْ يَمْنَعْهُ وَلَمْ يُضْطَرَّ ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ الْمُحَالَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، لِأَنَّ ذَلِكَ مَضَرَّةٌ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ ، فَإِنَّهُ إذَا أُذِنَ لَكَ فِي الدُّخُولِ فَصَلِّ بِلَا إذْنٍ وَلَوْ دَخَلْتَ بِإِذْنٍ ( كَ ) مَا رُخِّصَ أَنْ تَقْضِيَ فِي ( ظَهْرِ مَسْجِدٍ ) غَيْرَ الْكَعْبَةِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ( أَوْ فِي ) دَاخِلِ ( هـ ) فِي غَيْرِ مِحْرَابِهِ مِمَّا يُخَافُ ضَرَرُهُ ، وَقِيلَ: يَقْصِدُ الْمِحْرَابَ أَوْ الشِّمَالَ ، وَقِيلَ: يَقْصِدُ الْمِحْرَابَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَسْجِدِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا لَا يَكُونُ مِنْهُ لَوْ فُتِحَ لِخَارِجٍ كَصُورَةِ بَابٍ ، ( كَذَلِكَ ) أَيْ لِمُضْطَرِّ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَنْزِلَ أَوْ يَخْرُجَ بِشَرْطِ الْإِصْلَاحِ ، وَلَكِنَّهُ يُطَيِّبُهُ بِمَا أَمْكَنَ ، ( وَلَا ) تُقْضَى ( فِي أَجْحِرَةٍ ) جَمْعُ جُحْرٍ بِالضَّمِّ ، وَهُوَ كُلُّ شَيْءٍ يَحْتَفِرُهُ الْهَوَامُّ وَالسِّبَاعُ لِأَنْفُسِهَا ، وَالْقِيَاسُ أَجْحَارٌ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ ، وَقِيلَ: الْمُؤْمِنِينَ ، أَوْ لِئَلَّا يَضُرَّهُ خَارِجٌ مِنْهَا ، وَقِيلَ بِالْكَرَاهِيَةِ فَقَطْ ( وَأَثَرِ حَافِرٍ ) مِنْ حَوَافِرِ الدَّوَابِّ