فهرس الكتاب

الصفحة 7696 من 17437

الدَّرَاهِمَ مَثَلًا مِنْ فُلَانٍ ، وَلَا أَنَّهُ قَدْ عَقَدَ السَّلَمَ ، بَلْ شَهِدَ عَلَى الْقَبْضِ ، وَادِّعَاءِ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ فُلَانٍ ، وَكَذَا شُهُودُ الْمُسْلِمِ لَا يَشْهَدُوا أَنَّ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ عَقَدَ السَّلَمَ وَإِلَّا قَدْ قَبِلَ الثَّمَنَ ، فَالْأَحْوَطُ أَنْ تَأْتِيَ الشَّهَادَةُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَإِنْ أَرْسَلَ الثَّمَنَ أَشْهَدَ عِنْدَ الْقَبْضِ فَيَكُونُ رَسُولُ صَاحِبِ الثَّمَنِ مَعَ كِتَابَتِهِ بِمَنْزِلَةِ حُضُورِهِ ، وَإِنْ أَرْسَلَ رَسُولًا فَلْيُشْهِدْ الرَّسُولُ وَالْمُسْلِمُ شَاهِدَيْنِ عِنْدَ الْقَبْضِ ، وَإِذَا قَرَأَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ كِتَابَ الْمُسْلِمِ وَفَهِمَهُ وَلَمْ يَقْبِضْ الدَّرَاهِمَ مَثَلًا وَتَأَخَّرَ الْقَبْضُ ثُمَّ قَبَضَ صَحَّ السَّلَمُ ، وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ وَأَعَادَ قِرَاءَتَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَبَضَ عَيْنَهَا صَحَّ ، وَإِنْ أَعَادَهَا فَلَمْ يَقْبِضْ ثُمَّ أَعَادَ فَقَبَضَ فَكَذَلِكَ ، وَهَكَذَا تَنْزِيلًا لِإِعَادَةِ الْقِرَاءَةِ مَنْزِلَةَ تَجْدِيدِ عَقْدِ السَّلَمِ ، قَالَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّهِ السدويكشي - رَحِمَهُ اللَّهُ - .

قُلْتُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ حَضَرْتَ الْكِتَابَةَ وَقَرَأْتَ وَافْتَرَقَ عَنْهَا بِلَا قَبُولٍ بَطَلَ السَّلَمُ لِأَنَّ الْقَبْضَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ ، وَإِعَادَةُ الْقِرَاءَةِ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ تَجْدِيدِ الْعَقْدِ ، وَإِنْ قُرِئَتْ وَمَضَى بِالْكِتَابِ كَانَ فِي ذَلِكَ خِلَافُ الِافْتِرَاقِ عَنْ الْمَجْلِسِ بِلَا قَبُولٍ ، هَلْ هُوَ تَرْكٌ لِلْبَيْعِ أَوْ لَا ؟ حَتَّى يُقِرَّ بِالتَّرْكِ ، أَوْ أَنْ تَصَاحَبَ الْبَائِعَانِ مِنْ مَوْضِعِهِمَا فَلَيْسَ بِتَرْكٍ ، وَعَلَى أَنَّهُ غَيْرُ تَرْكٍ فَلَا بُدَّ مِنْ حُضُورِ الْكِتَابِ وَالْقَبْضِ مَعًا إنْ أَرَادَ الْقَبْضَ ، وَإِذَا قَرَأَهُ وَتَرَكَ الْقَبْضَ فِي قَلْبِهِ أَوْ أَقَرَّ بِلِسَانِهِ لَمْ يَرْجِعْ لِلْقَبْضِ حَتَّى يُجَدِّدَ لَهُ الْمُسْلِمُ عَقْدًا آخَرَ بِالْكِتَابِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَسَوَاءٌ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا قَرَأَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ أَوْ قَرَأَهُ غَيْرُهُ وَسَمِعَ وَلَا تُعْتَبَرُ الْقِرَاءَةُ وَلَا سَمَاعُهَا بِلَا فَهْمٍ إلَّا إنْ أَفْهَمَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت