فهرس الكتاب

الصفحة 7691 من 17437

عَلَيْهِ إذَا وَفَّى لِلْمُسْلِمِ ، وَجَازَتْ الزِّيَادَةُ لَهُ ، قِيلَ: لِأَنَّ الْكَفِيلَ كَالْمُقْتَرِضِ ، وَإِنْ قَبَضَ الْحَمِيلُ مِنْ الْمُتَسَلِّفِ نَوْعَ مَا تَحَمَّلَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُوَفِّيَ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَقْبِضْ الْمُسْلِمُ إلَّا بَعْدَهُ فَلَهُ أَنْ يَعْتَرِضَ بِسِعْرِ يَوْمِهِ إنْ صَالَحَهُ عَلَى شَيْءٍ ، وَإِنْ مِنْ غَيْرِ النَّوْعِ الَّذِي قَبَضَ ، بَطَلَ الزِّيَادَةُ ، وَلَا يَأْخُذُ قَبْلَ التَّوْفِيَةِ إلَّا مَا تَحَمَّلَ لَا غَيْرَهُ وَلَا أَزْيَدَ .

وَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ مِنْ جِنْسِ مَا وَفَّى بِهِ فَبَاعَ وَرَبِحَ فَلَهُ ، وَإِنْ قَبَضَ مِنْهُ جِنْسَ مَا يُوَفِّي بِهِ قَبْلَ أَنْ يُوَفِّيَ عَلَى وَجْهِ الِاقْتِضَاءِ فَبَاعَهُ وَاشْتَرَى بِثَمَنِهِ مَا يُوَفِّي فَالْبَاقِي مِنْ الثَّمَنِ أَوْ مِمَّا اشْتَرَى لَهُ فِيمَا قِيلَ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لِلْمُتَسَلِّفِ إذْ لَا أَثَرَ لِلِاقْتِضَاءِ مِنْهُ قَبْلَ التَّوْفِيَةِ عَنْهُ ، وَكَذَا الْبَحْثُ فِي كُلِّ مَا قُبِضَ مِنْ الْمُتَسَلِّفِ وَلَوْ دَرَاهِمَ ، ثُمَّ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ شَيْخَ ابْنِ بَرَكَةَ قَالَ: إنَّهُ لَا رِبْحَ لَهُ إلَّا إنْ دَفَعَ الْحَقَّ إلَى صَاحِبِهِ ثُمَّ أَخَذَ عَنْ الْمُتَسَلِّفِ عَلَى الِاقْتِضَاءِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إذْ وَافَقَ اجْتِهَادِي اجْتِهَادَهُ ، فَإِنْ ضَاعَ مَا قُبِضَ بَعْدَ التَّصَرُّفِ فِيهِ بِالْبَيْعِ أَوْ بِهِ بِالشِّرَاءِ ، فَقِيلَ: يَضْمَنُهُ ، وَقِيلَ: لَا ، وَإِذَا قَبَضَ عَلَى وَجْهِ النِّيَابَةِ فِي التَّوْفِيَةِ عَنْهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُضَيِّعْ ، وَالرِّبْحُ لِلْمُسْتَلِفِ .

وَقِيلَ: يَضْمَنُ ، وَإِنْ قَبَضَ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ أَنَّهُ اقْتِضَاءٌ وَلَا نِيَابَةٌ فَرَبِحَ قَبْلَ أَنْ يُوَفِّيَ فَالرِّبْحُ لَهُ أَوْ لِلْمُتَسَلِّفِ أَوْ لِلْمُسْلِمِ ؟ أَقْوَالٌ ، اخْتَارَ بَعْضُهُمْ الثَّانِي ، وَإِنْ أَخَذَ الْكَفِيلُ رَهْنًا فَتَلِفَ ثُمَّ وَفَّى الْمُتَسَلِّفُ لَلْمُسَلِّفِ ضَمِنَ الْكَفِيلُ لِلْمُتَسَلِّفِ الرَّهْنَ ، وَإِنْ وَفَّى الْكَفِيلُ ثُمَّ تَلِفَ الرَّهْنُ ذَهَبَ بِمَا فِيهِ ، أَوْ يَتَرَادَدَانِ هُوَ وَالْمُتَسَلِّفُ الزِّيَادَةَ ، أَوْ يَرُدُّ الْمُتَسَلِّفُ لَهُ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت