فهرس الكتاب

الصفحة 7672 من 17437

يَجُوزُ ا هـ .

وَأَمَّا إنْ أَخَذَ رَأْسَ مَالِهِ كُلِّهِ أَوْ أَقَلَّ لَا أَكْثَرَ وَلَمْ يَأْخُذْ بَعْضَ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فَجَائِزٌ ، وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَفْسَخَا السَّلَمَ فَيَرْجِعُ لَهُ رَأْسُ مَالِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ الْعَقْدُ هُنَا شَامِلًا لِلْبَيْعِ ، وَلَا أَخْذِ بَعْضِ رَأْسِ الْمَالِ بَيْعًا فِي لَفْظِهِمَا ، وَلَا فِي نِيَّتِهِمَا ، فَلَا مَانِعَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ أَخْذِ بَعْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَبَعْضِ رَأْسِ الْمَالِ وَهُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ( وَجُوِّزَ ) عَلَى فَسْخِ الْعُقْدَةِ فِي بَعْضٍ وَإِبْقَاؤُهَا فِي بَعْضٍ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ تَقْوِيمًا ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ رَأْسَ الْمَالِ ؛ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ بَيْعٌ قَبْلَ قَبْضٍ ، وَذَلِكَ التَّجْوِيزُ هُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَفِي الْأَثَرِ": بِهِ نَأْخُذُ وَعَلَيْهِ نَعْتَمِدُ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذَلِكَ الْمَعْرُوفُ الْحَسَنُ الْجَمِيلُ ، يَعْنِي أَنَّهُ مِنْ حُسْنِ الِاقْتِضَاءِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي جَانِبِ الْبَائِعِ وَفِي جَانِبِ الْمُشْتَرِي ، فَإِنَّ حُسْنَ الِاقْتِضَاءِ شَامِلٌ لِمَا إذَا أَعْطَى مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ أَكْثَرَ مِمَّا لَزِمَهُ أَوْ أَجْوَدَ مِنْهُ أَوْ رَدَّ بَعْضَ الثَّمَنِ ، وَلِمَا إذَا تَرَكَ مَنْ لَهُ الْحَقُّ بَعْضَ حَقِّهِ أَوْ زَادَ بَعْضَ الثَّمَنِ أَوْ أَعْطَى أَجْوَدَ ، وَلِمَا إذَا وَافَقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ إلَى مَا يَسْهُلُ لَهُ مِثْلَ أَنْ لَا يَجِدَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ وَفَاءَ السَّلَمِ كُلِّهِ فَيَضِيقُ حَالُهُ فَيَرْفُقُ بِهِ الْمُسْلِمُ بِقَبُولِ بَعْضِ الثَّمَنِ ، وَمِثْلَ أَنْ يَرْغَبَ الْمُسْلِمُ فِي بَعْضِ الدَّرَاهِمِ لِحَاجَةٍ فَيَرْفُقُ عَلَيْهِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فَيُعْطِيه حَقَّهُ بَعْضَهُ مُسْلَمًا فِيهِ وَبَعْضَهُ دَرَاهِمَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ فَلَا إشْكَالَ كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ ."

وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَلَوْ لَزِمَ فِيهِ بَيْعُ الذَّرَائِعِ لَكِنَّهُ لَعَلَّهُ لَا يَمْنَعُ بَيْعَ الذَّرَائِعِ ، كَمَا يَمْنَعُهُ الشَّافِعِيُّ أَوْ يَمْنَعُهُ حَيْثُ تَقْوَى التُّهْمَةُ لِكَثْرَةِ الْقَصْدِ ، وَالْقَصْدُ هُنَا لَا يَكْثُرُ إلَى الرِّبَا مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت