فهرس الكتاب

الصفحة 7671 من 17437

( وَلَا يُؤْخَذُ ) عِنْدَ الرَّبِيعِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ( مُسْلَمٌ إلَيْهِ ) ، أَيْ فِيهِ ، فَلَفْظُ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ تَارَةً نُطْلِقُهُ عَلَى الْبَائِعِ فِي السَّلَمِ ، وَهُوَ آخِذُ دَنَانِيرِ السَّلَمِ أَوْ دَرَاهِمِهِ مَثَلًا ، وَتَارَةً نُطْلِقُهُ عَلَى الْمَبِيعِ الْمُؤَجَّلِ فِي السَّلَمِ كَالثِّمَارِ ، وَيُقَالُ لَهُ: الْمُسْلَمُ فِيهِ ، وَفِي نُسْخَةِ بَعْضٍ: مُسْلَمٌ إلَيْهِ ، وَذَلِكَ هُوَ الْمُرَادُ ( وَبَعْضُ رَأْسِ الْمَالِ وَفَسَدَ ) السَّلَمُ كُلُّهُ مَا أُخِذَ مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَمَا أُخِذَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ( بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ أَخْذِ بَعْضِ مَا أَسْلَمَ فِيهِ وَبَعْضِ رَأْسِ الْمَال فَيَرْجِعُ إلَى رَأْسِ مَالِهِ كُلِّهِ فَيَرُدُّ مَا وَصَلَهُ مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ ذَرِيعَةٌ إلَى بَيْعٍ وَسَلَفٍ ، بِأَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ أَوَّلًا عَلَى السَّلَمِ وَكَانَ مَرْجِعُهُ آخِرًا إلَى بَيْعٍ وَسَلَمٍ فَكَأَنَّهُ عَقَدَ الْبَيْعَ أَوَّلًا بِسَلَمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ الْبَيْعِ بِأَنْ عَدَّ قَبْضَ بَعْضِ رَأْسِ الْمَالِ بَيْعًا بِهِ لِمَا فِي الذِّمَّةِ مِنْ بَقِيَّةِ الْمُسْلَمِ فِيهِ .

وَكَانَ ذَلِكَ فِي مَعْنَى بَيْعِ مَا لَمْ تَقْبِضْ ، وَبَيْعِ مَا لَيْسَ مَعَك ، وَبَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى مَثَلًا ، وَفِي مَعْنَى بَيْعٍ لِلدَّرَاهِمِ مَثَلًا نَسِيئَةً وَكَانَ مَرْجِعُهُ إلَى بَيْعٍ وَقَرْضٍ فَإِنَّهُ لَمَّا رَدَّ بَعْضَ رَأْسِ مَالِهِ كَانَ كَمَنْ أَسْلَمَ لِرَجُلٍ وَأَقْرَضَ لَهُ ، وَقَدْ نَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً ، وَنَهَى عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ نَهْيًا عَنْ عَقْدِ بَيْعٍ وَسَلَمٍ فِي عُقْدَةٍ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ نَهْيًا عَنْ بَيْعٍ مَقْرُونٍ بِقَرْضٍ مُطْلَقًا أَوْ لِجَرِّ نَفْعٍ وَهُوَ أَوْلَى ، إذْ لَا مَانِعَ مِنْ عَقْدِ بَيْعٍ وَسَلَمٍ بِعُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ إذَا امْتَازَ كُلٌّ مِنْهُمَا وَفِي الدِّيوَانِ": وَنُهِيَ: عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ ، وَذَلِكَ أَنْ يُسَلِّفَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ شَيْئًا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئًا بِذَلِكَ الَّذِي أَسْلَفَ لَهُ فَإِنْ فَعَلَ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت