إبْرَاءِ ذِمَّتِهِمَا وَلَا سِيَّمَا الْمُحَالُ عَلَيْهِ ، وَلَوْ قَصَدَا ذَلِكَ ، وَتَقْبِيضُ السَّلَمِ لَمْ يَجُزْ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ قَصْدُ تَقْبِيضِ السَّلَمِ وَحْدَهُ ، فَإِنْ أَعْطَى الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَوْ الْحَامِلُ ذَلِكَ لَلْمُسْلِمِ ثُمَّ رَدَّ الْمُسْلِمُ إلَيْهِمَا ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْوَكَالَةِ أَوْ الْإِمَارَةِ أَوْ الْخِلَافَةِ عَلَى عَقْدِ السَّلَمِ لَهُ مَعَ غَيْرِهِمَا لَجَازَ كَمَا أَعْطَيَاهُ وَأَسْلَمَ بِنَفْسِهِ ، وَكَذَا الْكَلَامُ فِي الْحَوَالَةِ وَالْحِمَالَةِ عَنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ ، وَمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: اذْهَبْ إلَى فُلَانٍ فَخُذْ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا وَكُلُّ دِرْهَمٍ أَخَذَتْهُ مِنْهُ فَهُوَ عَلَيْك بِكَذَا وَكَذَا إلَى وَقْتِ كَذَا بِعُقْدَةِ السَّلَفِ ، فَقِيلَ: جَازَ ، وَإِنْ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ وَخُذْ مِنْهُ مَا شِئْتَ قَبْلَ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِ السَّلَفَ وَيَتَّفِقَا عَلَيْهِ فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ لَا نَعْتَمِدُهُ فِيهِ وَفِي"الْأَثَرِ": وَلَا يَجُوزُ فِيهِ الْخِيَارُ وَلَوْ سَاعَةً ا هـ ، وَيُجِيزُهُ مَالِكٌ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ عَنْهُ ، وَيَجُوزُ عِنْدِي مَا لَمْ يَفْتَرِقَا إنْ حَضَر مَا بِهِ السَّلَمُ .