وَإِنْ أَحْضَرَ الْمُسْلِمُ رَأْسَ الْمَالِ فَقَالَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ: سَلِّمْهُ لِفُلَانٍ وَكِيلِي أَوْ مَأْمُورِي أَوْ خَلِيفَتِي أَوْ قَالَ: سَلِّمْهُ لِفُلَانٍ وَقَدْ عَلِمَ الْمُسْلِمُ أَنَّ فُلَانًا مَأْمُورُهُ أَوْ وَكِيلُهُ أَوْ خَلِيفَتُهُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ فَأَسْلَمَ إلَيْهِ ثُمَّ تَحَقَّقَ أَنَّهُ مَأْمُورُهُ أَوْ خَلِيفَتُهُ أَوْ وَكِيلُهُ مِنْ حِينِ الْأَمْرِ بِالْإِسْلَامِ إلَيْهِ صَحَّ ، وَأَمَّا إنْ أَمَرَهُ أَنْ يُسَلِّمَهُ لِفُلَانٍ فِي دَيْنٍ أَوْ صَدَاقٍ أَوْ أَرْشٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْحُقُوقِ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ زَكَاةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، أَوْ لَمْ يَذْكُرْ الدَّيْنَ وَمَا بَعْدَهُ لَكِنْ أَرَادَ ذَلِكَ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَمْ يَجُزْ ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ تَقْبِيض الْمُسْلَمِ إلَيْهِ ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعْطِيَ لِمَنْ أَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَ لَهُ إلَّا إنْ تَحَقَّقَ عِنْدَهُ أَنَّهُ مَأْمُورُهُ عَلَى عَقْدِ السَّلَمِ أَوْ وَكِيلُهُ أَوْ خَلِيفَتُهُ أَوْ اطْمَأَنَّ قَلْبُهُ ، وَإِنْ أَمَرَهُ بِالْإِعْطَاءِ فَطَاوَعَهُ حَيْثُ لَا يُجْزِي عُدَّ فِي الْحُكْمِ مُتَبَرِّعًا ، وَلَا يَضْمَنُ لَهُ آمِرُهُ فِي الْحُكْمِ ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالَ نَفْسِهِ ، وَلَوْ بِأَمْرِ الَّذِي أَمَرَهُ وَلَمْ يُتْلِفْهُ الَّذِي أَمَرَهُ ، وَلَا يُدْرِكُ الرَّدَّ عَلَى الْمُعْطِي فِي الْحُكْمِ وَلَوْ عَلِمَ بِأَنَّ مُرَادَهُمَا السَّلَمُ أَوْ شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ وَلَزِمَهُ الرَّدُّ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إذَا عَلِمَ ، أَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ أَوْ صَدَّقَ الْقَائِلَ أَنَّ الْمُرَادَ السَّلَمُ ، وَلَكِنْ لَمْ يُحْسِنَاهُ .
وَإِنْ أَعْطَاهُ الْمُسْلِمُ وَقَالَ: أُعْطِيك عَلَى السَّلَمِ لِفُلَانٍ أَوْ أُعْطِيك إنْ صَحَّ السَّلَمُ رُدَّ فِي الْحُكْمِ أَيْضًا إذَا ثَبَتَ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ ، وَإِنْ قَالَ لَهُ الَّذِي أَمَرَهُ: أَعْطِ فُلَانًا فَإِنَّهُ جَائِزٌ أَوْ لَا بَأْسَ فِي إعْطَائِهِ أَوْ يَرُدُّ السَّلَمَ ، وَلَوْ أَعْطَيْته أَدْرَكَ عَلَى الَّذِي أَمَرَهُ فِي الْحُكْمِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَإِنْ أَعْطَاهُ الْمُسْلِمُ وَقَبَضَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ ثُمَّ رَدَّهُ لِلْمُسْلِمِ فِي دَيْنٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا