يَذْكُرْ الْأَرْبَعَةَ أَقْوَالٍ ، أَوْ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الرُّبْعِ ثُمَّ اشْتَرَكَا ( خِلَافٌ ) .
وَكَذَا الْخِلَافُ إنْ خَرَجَ مَا لَا يَصْلُحُ لِلصَّرْفِ كَفُلُوسٍ نُحَاسٍ لَا شَيْءَ فِيهَا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، فَفِيهِ الْأَقْوَالُ السِّتَّةُ تَنْزِيلًا لَهَا مَنْزِلَةَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ إذْ كَانَتْ مَعْدِنًا مَسْكُوكًا أَثْمَانًا يُعَامَلُ بِهَا ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ سِكَّةَ غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَا تَكُونُ رِبًا مَعَ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ وَلَا صَرْفًا بَلْ مُطْلَقَ بَيْعٍ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: رَدِيءٌ ، مَا يَشْمَلُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ الْمَعِيبَيْنِ ، وَسِكَّةً نَحْوَ النُّحَاسِ فَيَكُونُ قَدْ فَرَضَ الْأَقْوَالَ الْخَمْسَةَ فِي نَحْوِ الْفُلُوسِ أَيْضًا ، وَيُقَوِّيه أَنَّهُ نَصُّ الشَّيْخِ وَفِي الْمِنْهَاجِ"وَمُخْتَصَرِهِ لِلْمُصَنِّفِ وَاللَّفْظُ لَهُ: وَلَا بَأْسَ فِي صَرْفِ الدَّرَاهِمِ بِالْفُلُوسِ نَظِرَةً عِنْدَ مَنْ يَرَاهَا مِنْ الْعُرُوضِ لَا عِنْدَ مَنْ يَرَاهَا مِنْ النُّقُودِ إلَّا يَدًا بِيَدٍ ا هـ ، وَالنَّظِرَةُ التَّأْخِيرُ وَسُئِلَ الْعَلَّامَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْمِصْعَبِيُّ نَزِيلُ جَرْبَةَ عَمَّنْ يَأْخُذُ الدَّرَاهِمَ بِتُونُسَ وَيَدْفَعُ بِمُذَابَ بِغَيْرِ سِكَّةٍ تُونُسَ قَدْرًا مَعْلُومًا ، فَأَجَابَ بِجَوَازِ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى الصَّرْفِ ."
كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الشَّيْخِ عَامِرٍ فِي بَابِ الصَّرْفِ مَا نَصُّهُ فِيمَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَنَانِيرُ فَأَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهُ بَدَلَهَا دَرَاهِمَ أَوْ الْعَكْسَ ، قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ حَتَّى يَكُونَا حَاضِرَيْنِ وَاسْتُدِلَّ لَهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْبَيْعُ جَائِزٌ وَالْقَضَاءُ ثَابِتٌ إلَخْ فَرَاجِعْهُ قَالَ فِي"الضِّيَاءِ": وَمَنْ أُقْرِضَ مِنْ رَجُلٍ دَنَانِيرُ فَرَدَّ عَلَيْهِ قِيمَتَهَا دَرَاهِمَ ، فَقَدْ قِيلَ: إنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي هَذَا ، قَالَ: وَمَنْ عَلَيْهِ لِرَجُلٍ ذَهَبٌ فَجَائِزٌ أَنْ يَقْضِيَهُ دَرَاهِمَ وَالْعَكْسُ كَذَلِكَ عَلَى غَيْرِ مَعْنَى الصَّرْفِ ؛ لِأَنَّ