فهرس الكتاب

الصفحة 7553 من 17437

الصَّرْفَ لَا يَجُوزُ إلَّا يَدًا بِيَدٍ ، وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُعْطِيَ الدَّرَاهِمَ بِعُمَانَ وَيَشْتَرِطَ الدَّفْعَ بِالْبَصْرَةِ أَوْ غَيْرِهَا ، وَلَا بَأْسَ بِهِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ سَبَبَ الْكَرَاهَةِ مَا فِيهِ مِنْ الْمَنْفَعَةِ لِلْمُعْطِي مِنْ السَّلَامَةِ مِنْ الْغَرَرِ فِي إرْسَالِهَا أَمَانَةً فَيَدْخُلُ فِي نَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً ا هـ .

جَوَابُهُ ، فَتَرَاهُ جَعَلَ الصَّرْفَ فِي رِيَالَاتِ تُونُسَ مَعَ الْفِضَّةِ مَعَ إنَّهُنَّ نُحَاسٌ ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ جَعَلَ السِّكَّةَ مُطْلَقًا جِنْسًا وَاحِدًا إلَّا قَوْلَ مَنْ قَالَ: إنَّ سِكَّةَ غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ عُرُوضٌ ، لَكِنْ تَحَقَّقَتْ فِي زَمَانِي أَنَّ سِكَّةَ النُّحَاسِ بِتُونِسَ مَشُوبَةٌ بِفِضَّةٍ ، فَإِنْ كَانَتْ فِي زَمَانِهِ كَذَلِكَ فَإِنَّمَا جُعِلَ ذَلِكَ مِنْ الصَّرْفِ لِمَا فِيهَا مِنْ الْفِضَّةِ ، وَجَعَلَ فِي كِتَابِ"الْأَلْوَاحِ""مَسْأَلَةَ اشْتِرَاطِ الْمَحَلِّ لِقَضَاءِ الصَّرْفِ مِنْ الْقَرْضِ الَّذِي جَرَّ مَنْفَعَةً ، وَحَكَى فِيهَا تَرْخِيصًا كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ الدَّيْنِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ( وَكَذَا الْخُلْفُ فِي فَسْخٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْخُلْفِ ( أَوْ تَبْدِيلٍ فِي نَقْصٍ ) بِأَكْثَرَ مِنْ حَبَّةٍ فِي الذَّهَبِ وَخَرُّوبَةٍ فِي الْفِضَّةِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالِاسْتِقْرَارِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: وَكَذَا ( كَزِيَادَةٍ ) بِأَكْثَرَ مِنْ الْحَبَّةِ أَوْ الْخَرُّوبَةِ ، وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ"الْكَافِ"وَالْعَطْفُ بِالْوَاوِ ، وَكَذَا فِي نَقْصٍ وَزِيَادَةٍ ، لَكِنْ جَاءَ بِالْكَافِ لِلتَّنْظِيرِ بِمَا لَمْ يَذْكُرْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ، وَأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ إذْ زَادَ"الْكَافَ"أَنْ يَقُولَ فِي زِيَادَةٍ كَنَقْصٍ ، فَمَنْ صَرَفَ دِينَارًا بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ بِدَرَاهِمَ مَثَلًا عَلَى عَدَدٍ مَعْلُومٍ فَخَرَجَتْ الزِّيَادَةُ فِي الْعَدَدِ أَوْ فِي الْوَزْنِ أَوْ خَرَجَ النَّقْصُ كَذَلِكَ فَقِيلَ بِفَسْخِ الصَّرْفِ مُطْلَقًا وَبِهِ قَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ ، وَقِيلَ: يَرُدُّ الزِّيَادَةَ وَيَأْخُذُ النَّقْصَ مُطْلَقًا ."

وَقِيلَ: كَذَا إنْ قَلَّ الزَّائِدُ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت