يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ فِي غَيْرِ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ أَصْلًا أَوْ غَيْرِهِ ( لَا فِي مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ ) وَأَمَّا الْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ فَيَنْفَسِخَانِ ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ فِيهِمَا يَتِمُّ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَالْبَاقِي لَمْ يُكَلْ أَوْ يُوزَنْ عَلَى حِدَةٍ ، وَإِعَادَةُ الْكَيْلِ لَهُ عَلَى حِدَةٍ أَمْرٌ آخَرُ ، وَأَمَّا عُرْمَةُ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ بِلَا كَيْلٍ ، فَلَا يُدْرَى الْبَاقِي إلَّا بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ تَحْزِيرٍ وَذَلِكَ أَمْرٌ مُتَجَدِّدٌ فَبَطَلَ الْبَيْعُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ( بَلْ فِيمَا جَازَ فِيهِ بَيْعُ تَسْمِيَةٍ مِنْهُ ) وَقَدْ مَرَّ الْخِلَاف فِيهِ ، وَأَنَّ بَعْضًا أَجَازَهُ ، وَلَوْ فِي مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ وَإِنَّمَا جَازَ فِيمَا جَازَ فِيهِ بَيْعُ التَّسْمِيَةِ فَقَطْ لَا تَجْدِيدَ الْقَبُولِ لِلْبَعْضِ الَّذِي لَمْ يَسْتَحِقَّ بِمَنْزِلَةِ شِرَاءٍ مُسْتَأْنَفٍ ، وَلِكَوْنِهِ مَنْزِلَةُ الْمُسْتَأْنَفِ جَازَ قَطْعًا ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّ الْعُقْدَةَ الْمُشْتَمِلَةَ عَلَى جَائِزٍ وَغَيْرِ جَائِزٍ صَحِيحَةٌ فِي جَانِبِ الْجَائِزِ ، وَبَاطِلَةٌ فِي جَانِبِ غَيْرِ الْجَائِزِ فَقَطْ ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْمُخْتَارَ بُطْلَانُهَا ؛ لِأَنَّهَا كُلَّهَا وَلَوْ كَانَتْ شِرَاءً مَحْضًا مُسْتَأْنَفًا لَجَازَ ، وَلَوْ عَلَى قَوْلِ بُطْلَانِهَا ، وَلَبَطَلَ إنْ أَبْطَلَهُ صَاحِبُهُ مَا لَمْ يَسْتَحِقَّ وَلَوْ أَجَازَهُ الْمُشْتَرِي ، هَذَا تَحْقِيقُ الْمَقَامِ فِي جَانِبِ كَلَامِ الشَّيْخِ هُنَا وَالْمُصَنِّفِ لَا مَا قِيلَ ، وَإِلَّا فَالْمُخْتَارُ إبْطَالُ الْكُلِّ لِاشْتِمَالِ الْعُقْدَةِ عَلَى جَائِزٍ وَغَيْرِ جَائِزٍ ، إلَّا إنْ بَيَّنَ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَمَنًا فَالْمُخْتَارُ ثُبُوتُ الْجَائِزِ .
( وَكَذَا اسْتِحْقَاقُ تَسْمِيَةٍ ) أَوْ بَعْضٍ ( مِنْ ) تَسْمِيَةٍ ( أُخْرَى كَمَنْ اشْتَرَى نِصْفَ فَدَّانٍ أَوْ وُهِبَ لَهُ ) أَوْ دَخَلَ مِلْكَهُ بِعُقْدَةٍ مَا ( فَخَرَجَ لَهُ فِيهِ شَرِيكٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ ) وَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ ( يَأْتِي شُهُودًا حَضَرُوا الْبَيْعَ أَوْ الْهِبَةَ ) أَوْ نَحْوِهِمَا مِنْ الْعَقْدِ وَتَكْفِي شُهُودٌ لَمْ تَحْضُرْ ( فَيَمْسِكُ عِنْدَهُمْ