( وَأَمَّا إنْ كَانَ بِيَدِهِ ) أَيْ بِيَدِ الْبَائِعِ ( بِأَمَانَةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ وَدِيعَةٍ أَوْ بِكِرَاءٍ أَوْ لُقَطَةٍ فَلَا يَتَقَدَّمُ لِأَخْذِ شَيْئِهِ مِنْ مُشْتَرِيه قَبْلَ غُرْمِ الثَّمَنِ ، وَيَرْجِعُ بِهِ بَعْدُ عَلَى الْبَائِعِ ) كَمَا عَلِمْت ، وَكَذَا قَالَ بَعْضٌ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَيْضًا وَهِيَ مَسْأَلَةُ التَّلَفِ وَالْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ، ثُمَّ اطَّلَعْت أَنَّ فِي نُسْخَةٍ: وَأَمَّا إنْ كَانَ بِيَدِهِ بِأَمَانَةٍ فَيَكُونُ هَذَا الْقَوْلُ مَذْكُورًا بِقَوْلِهِ: وَقِيلَ يَأْخُذُ الْمُشْتَرِي ، ( وَقِيلَ: يَأْخُذُهُ ) مِنْ مُشْتَرِيهِ ( وَلَا ) غُرْمَ ( عَلَيْهِ وَيُغَرِّمُ ) - بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مُشَدَّدَةً ، أَوْ بِضَمِّ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ الْغَيْنِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مُخَفَّفَةً ( مُشْتَرِيهِ بَائِعَهُ ) بِالثَّمَنِ كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَالْمَأْخُوذُ بِهِ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُهُ مِنْ يَدِ مُشْتَرِيهِ إذَا كَانَ بِيَدِ بَائِعِهِ بِنَحْوِ أَمَانَةٍ وَمَا ذَكَرَهُ مَعَهَا إلَّا إنْ أَعْطَاهُ الثَّمَنَ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا جَعَلَهُ بِيَدِ بَائِعِهِ صَارَ كَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي سَلَّطَهُ عَلَى بَيْعِهِ ، وَأَمَّا التَّلَفُ فَكَالْغَصْبِ فِي أَنَّ مَالِكَهُ يَأْخُذُهُ بِلَا ثَمَنٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْهُ بِيَدِ بَائِعِهِ ، وَكَذَا كُلُّ مَا لَمْ يَجْعَلْهُ بِيَدِهِ كَغَلَطِ الْإِنْسَانِ بَيْنَ شَيْئِهِ وَشَيْءِ غَيْرِهِ إلَّا اللُّقَطَةَ فَإِنَّهَا وَلَوْ كَانَتْ بِيَدِهِ بِلَا تَمْكِينٍ مِنْ مَالِكِهَا لَعَلَّهَا لَيْسَتْ كَالْمَغْصُوبِ وَالتَّالِفِ ؛ لِأَنَّ التَّصَرُّفَ فِيهَا بِالْبَيْعِ مَأْمُورٌ بِهِ شَرْعًا فَلَا تُؤْخَذُ مِنْ يَدِ مُشْتَرِيهَا حَتَّى يَدْفَعَ إلَيْهِ مَا اشْتَرَى بِهِ ، وَأَيْضًا التَّالِفُ لَمْ يُرَاعِ فِيهِ شَرْطَ اللُّقَطَةِ وَهُوَ: التَّعْرِيفُ مُدَّةً ، فَكَانَ كَالْمَغْصُوبِ وَالْمَسْرُوقِ وَذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّ الْعَارِيَّةَ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ إلَّا فِي ثَلَاثِ خِصَالٍ ، إحْدَاهَا: أَنْ يَسْتَعِيرَ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَوْ يُعَدُّ ، وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَتَعَدَّى فِيهَا ، الثَّالِثَةُ: أَنْ يَقُولَ: عَارِيَّةٌ