بِالتَّقْوِيمِ فَوَافَقَ مَا مَرَّ عَنْهُ فِي جَارِيَةٍ أَوْ نَحْوِهَا بِجَارِيَةٍ أَوْ نَحْوِهَا إذَا خَرَجَ عَيْبٌ .
وَهَذَا الِاحْتِمَالُ يُنَاسِبُ جَعْلَ الشَّيْخِ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ عَبَّادٍ بَيْعًا ثَانِيًا ، وَإِنْ خَرَجَ الْمَعِيبُ كُلُّهُ مِنْ يَدِهِ فَلَا أَرْشَ لَهُ عِنْدَهُ فِيمَا اسْتَظْهَرَ أَبُو سِتَّةَ ، قَالَ: فَوَافَقَ الرَّبِيعَ وَابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَذَلِكَ لِفَوَاتِ الْمَحَلِّ ، وَيُبْحَثُ فِيهِ عِنْدِي بِأَنَّ الرَّبِيعَ وَابْنَ عَبْدَ الْعَزِيزِ لَمْ يَذْكُرْ الشَّيْخُ عَنْهُمَا أَنَّهُ لَا يُدْرَكُ الْأَرْشُ فِي إخْرَاجِ الْكُلِّ بَلْ ذَكَرَهُ عَنْهُمَا فِي مَسْأَلَةِ إخْرَاجِ الْبَعْضِ إذْ قَالَ: وَلَا يَرْجِع بِمَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ إلَخْ فَلَعَلَّ ابْنَ عَبَّادٍ يَقُولُ بِأَنَّهُ يَأْخُذُ الْأَرْشَ إذَا أَخْرَجَ الْبَعْضَ عِوَضًا عَمَّا فَاتَهُ مِنْ رَدِّ الْبَعْضِ الْآخَرِ ، وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِيمَا إذَا أَخْرَجَ الْكُلَّ هَلْ لَهُ الْأَرْشُ ؟ وَصَدَّرَ الشَّيْخُ بِأَنَّ لَهُ الْأَرْشَ وَاخْتَارَهُ أَبُو سِتَّةَ ، وَلَعَلَّ ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالرَّبِيعَ كَانَا يَقُولَانِ بِرَدِّ الْأَرْشِ إذَا أَخْرَجَ الْبَعْضَ كَمَا إذَا أَخْرَجَ الْكُلَّ إلَّا إنْ كَانَ أَبُو سِتَّةَ أَخَذَ مَذْهَبَهُمَا عَدَمَ الرَّدِّ مِنْ غَيْرِ كَلَامِ الشَّيْخِ .