فهرس الكتاب

الصفحة 7322 من 17437

بِالْفَحْوَى عَلَى عَدَمِ الرَّدِّ وَعَدَمِ الْأَرْشِ عَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى - أَوْ يُقَدَّرُ مَحْذُوفٌ أَيْ وَإِنْ أَخْرَجَ بَعْضَهُ ثُمَّ عِيبَ وَقَدْ دُلِّسَ أَوْ لَمْ يُدَلَّسْ بِأَنْ نَسِيَهُ الْبَائِعُ أَوْ غَلِطَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ ( لَمْ يَرْجِعْ عَلَى مُدَلِّسِهِ بِشَيْءٍ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ رَدُّهُ كَامِلًا عَلَى الْمُخْتَارِ ) فِي كَلَامِ الْأَثَرِ ، فَإِنَّ اخْتِيَارَهُ الَّذِي ذَكَرَ الشَّيْخُ إنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ الْأَثَرِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُحَشِّي فِي قَوْلِ الشَّيْخِ ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا إنْ حُوِّلَ الشَّيْءُ إلَخْ ( وَجُوِّزَ رَدُّ بَاقٍ بِقَدْرِ الثَّمَنِ ) وَإِنَّمَا لَمْ يَخْتَرْ هَذَا مَعَ أَنَّهُ أَنْسَبُ بِقَوْلِ الْجُمْهُورِ الْمُخْتَارِ ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ إدْخَالُ شَرِيكٍ وَهُوَ ضَرَرٌ لَا يَحِلُّ ، وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ مُدَلِّسًا لِلْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ لَا يَحِلُّهُ التَّدْلِيسُ ، وَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُدَلِّسٍ بَلْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْعَيْبِ أَوْ نَسِيَ نَعَمْ قَدْ قُرِّرَ أَنَّ الظَّالِمَ أَحَقُّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ فَإِذَا كَانَ مُدَلِّسًا كَانَ أَحَقَّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ بِإِدْخَالِ الشَّرِيكِ ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَعَرِّضُ لِذَلِكَ وَالشَّرِيكُ الدَّاخِلُ هُوَ الَّذِي قُبِلَ سَهْمُهُ وَلَمْ يَرُدَّ الْعَيْبَ أُدْخِلَ عَلَى الْبَائِعِ ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ الَّذِي اخْتَارَهُ هُوَ قَوْلُ الرَّبِيعِ وَابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْقَوْلُ الثَّانِي هُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّادٍ وَهُوَ قَوْلُهُ ، وَجُوِّزَ رَدُّ بَاقِي بِقَدْرِ الثَّمَنِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ ابْنُ عَبَّادٍ: بِرَدِّ بَاقٍ بِقَدْرِهِ مِنْ الْقِيمَةِ بِالتَّقْوِيمِ لَا بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ كَمَا قَالَ بِذَلِكَ إذَا بَاعَ جَارِيَةً أَوْ غَيْرَهَا بِجَارِيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَخَرَجَ الْعَيْبُ فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ: يَرُدُّ الْمَعِيبَ وَيَأْخُذُ قِيمَتَهُ صَحِيحًا ؛ لِأَنَّ هُنَا إدْخَالُ الشَّرِيكِ وَهُوَ ضَرَرٌ فَكَانَ لَهُ قَدْرُ مَا أَخْرَجَ مِنْ مِلْكِهِ مِنْهُ بِاعْتِبَارِ الثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الشِّرَاءُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالثَّمَنِ الْقِيمَةَ الَّتِي تُجَدَّدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت