فهرس الكتاب

الصفحة 7321 من 17437

: نَزَلَ قَوْلُ التَّخْيِيرِ ؛ لِأَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ بِمَنْزِلَةِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ وَمِنْ أَنْ يُقَالَ: أَرَادَ إجْمَاعَ مَنْ يَجُوزُ لَهُ الرَّدُّ بَعْدَ ظُهُورِ الْعَيْبِ وَهُوَ قَوْلُ التَّخْيِيرِ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ بَيْعَ الْمَعِيبِ فَسْخٌ يَقُولُ: إنَّ الْبَيْعَ الثَّانِيَ فَسْخٌ كَالْأَوَّلِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ بَيْعٌ ، وَالْقَوْلُ بِمَنْعِ الرُّجُوعِ بِالْأَرْشِ هُوَ أَنْسَبُ بِقَوْلِهِ: هُوَ أَنْسَبُ بِقَوْلِ الْجُمْهُورِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ مِنْ الْمُشْتَرِي لِلْمَعِيبِ لَهُ الرَّدُّ أَوْ الْقَبُولُ لَا الْأَرْشُ وَلَمَّا فَاتَ الرَّدُّ حُكِمَ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْقَبُولِ وَهُوَ عَدَمُ الرَّدِّ ، وَإِنَّمَا يَتَّضِحُ إدْرَاكُ الْأَرْشِ بَعْدَ الْفَوَاتِ مَثَلًا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: بَيْعُ الْمَعِيبِ صَحِيحٌ جَزْمًا وَلِلْمُشْتَرِي الْأَرْشُ ، وَأَمَّا مَنْ يَقُولُ: بَيْعُ الْمَعِيبِ فَسْخٌ فَيَقُولُ: إنَّهُ إذَا بَاعَهُ مُشْتَرِيه أَوْ عَقَدَ فِيهِ عُقْدَةً انْفَسَخَ فِعْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ، فَإِنْ رَدَّهُ مِنْ الْبَائِعِ الثَّانِي بِنَحْوِ شِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ فَقَدْ أَمْكَنَهُ الرَّدُّ فَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهُ بِلَا أَرْشٍ كَذَا قِيلَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ ، وَقِيلَ: لَا يَجِدُ ذَلِكَ إذَا خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ وَلَوْ رَجَعَ إلَى مِلْكٍ بَعْدُ ؛ لِأَنَّ رُجُوعَهُ مُعَامَلَةٌ أُخْرَى مُسْتَقَاةٌ ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ يَزِيدَ بِعَدَمِ إمْكَانِ الرَّدِّ إخْرَاجَهُ مِنْ مِلْكِهِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّهُ وَلَوْ رَجَعَ إلَى مِلْكِهِ - لَكِنْ رُجُوعٌ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ - كَسَائِرِ مَا يَدْخُلُ مِلْكَهُ ، كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُ الشَّيْخِ ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا إنْ رَدَّ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ الشَّيْءَ الْمَعِيبَ إلَخْ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: لَا إنْ بِهِبَةٍ إلَخْ .

( وَإِنْ أَخْرَجَ بَعْضَهُ ) مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مُعَيَّنًا أَوْ تَسْمِيَةً أَوْ تَلِفَ أَوْ بَعْضُهُ ( ثُمَّ عِيبَ وَقَدْ دُلِّسَ ) - دَلَّسَهُ الْبَائِعُ قَيَّدَ الْمَسْأَلَةَ بِالتَّدْلِيسِ جَرْيًا عَلَى الْغَالِبِ ، وَدَلَالَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت