فهرس الكتاب

الصفحة 7320 من 17437

( وَإِنْ أَخْرَجَ مُشْتَرٍ مَبِيعًا مِنْ مِلْكِهِ ) أَوْ تَلِفَ ( ثُمَّ عَلِمَ بِعَيْبِهِ رَجَعَ عَلَى بَائِعِهِ بِأَرْشِهِ ) عِوَضًا عَمَّا فَاتَهُ مِنْ الرَّدِّ وَلَوْ أَخْرَجَهُ بِمِثْلِ مَا اشْتَرَاهُ أَوْ أَكْثَرَ وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِتَخْيِيرِ الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ غَرَّهُ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى أَخْرَجَهُ فَلَمْ يَجِدْ رَدَّهُ إذْ تَكَلُّفُهُ وَغَرُّهُ هُوَ السَّبَبُ ، وَإِنْ قَالَ مَنْ خَرَجَ إلَيْهِ بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ: رَضِيتُهُ مَعِيبًا لَمْ يَكُنْ لَهُ حُكْمٌ ، وَإِنَّمَا الْحُكْمُ لِمَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ فَيَأْخُذُ الْأَرْشَ مِنْ بَائِعِهِ لَهُ إنْ أَرَادَ ( وَمُنِعَ ) الرُّجُوعُ بِالْأَرْشِ أَيْ مَنَعَهُ بَعْضٌ ( إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الرَّدُّ ) بِالْفَوْتِ أَوْ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى مَنْ بِيَدِهِ ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْمَالِكِيُّ ، قَالَ: أَمَّا إنْ بَاعَهُ بِمِثْلِ مَا اشْتَرَى بِهِ فَلِعَوْدِ ثَمَنِهِ إلَيْهِ وَأَحْرَى فِي الْأَكْثَرِ ، وَأَمَّا إنْ بَاعَهُ بِالْأَقَلِّ ، فَإِنْ عَلِمَ فَقَدْ رَضِيَ فَلَا كَلَامَ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَمِنْ أَيْنَ أَنَّ النَّقْضَ لِأَجْلِ الْعَيْبِ وَلَعَلَّهُ لِحَوَالَةِ السُّوقِ أَوْ غَيْرِهَا وَهُوَ تَعْلِيلٌ ضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ الثَّانِي تَجْرٌ مُسْتَأْنَفٌ يُرْجَى بِهِ فَضْلُ اللَّهِ فَلَا يُعْتَبَرُ بِالْأَوَّلِ زِيَادَةً وَلَا نَقْصًا وَلَا مُسَاوَاةً ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ الثَّانِيَ غَيْرُ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ كَانَهُ فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ تَجْرٌ مُسْتَأْنَفٌ ، وَعَلَّلَهُ الشَّيْخُ بِأَنَّ إجْمَاعَهُمْ عَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي يَدِهِ لَمْ يَجِبْ إلَّا الرَّدُّ أَوْ الْإِمْسَاكُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْعَيْبِ تَأْثِيرٌ فِي إسْقَاطِ شَيْءٍ مِنْ الثَّمَنِ وَإِنَّمَا لَهُ تَأْثِيرٌ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ ا هـ وَأَرَادَ بِالْإِجْمَاعِ إجْمَاعَ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ مُشْتَرِيَ الْمَعِيبِ مُخَيَّرٌ فِي قَبُولِهِ بِلَا أَرْشٍ وَفِي رَدِّهِ وَالْقَائِلِينَ بِأَنَّهُ فَسْخٌ فَإِنَّ الْقَوْلَيْنِ فَسْخَانِ لَكِنَّ الْفَسْخَ فِي الْأَوَّلِ اخْتِيَارِيٌّ ، وَفِي الثَّانِي ضَرُورِيٌّ .

وَهَذَا أَوْلَى مِنْ أَنْ يُقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت