فهرس الكتاب

الصفحة 7317 من 17437

( وَحُكِيَ إجْمَاعٌ عَلَى أَنَّ مَنْ وُكِّلَ عَلَى شِرَاءٍ جَائِزٍ وَلَمْ يَدْفَعْهُ لِمُوَكِّلِهِ ) بَعْدَ شِرَائِهِ ( حَتَّى عِيبَ ) اطَّلَعَ عَلَى أَنَّ فِيهِ عَيْبًا ( خَاصَمَ عَلَيْهِ دُونَ مُوَكِّلِهِ ) وَلَا يُنَافِي الْقَوْلَيْنِ السَّابِقِينَ آنِفًا عِنْدِي ؛ لِأَنَّ مَعْنَى هَذَا الْإِجْمَاعِ عِنْدِي الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْوَكِيلَ هُوَ الَّذِي يُخَاصِمُ فِي دَعْوَى أَنَّهُ لَمْ يَرَ الْعَيْبَ وَفِي أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ مَا يَدُلُّ عَلَى رِضَاهُ بِهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ ، أَمَّا إذَا دَفَعَهُ بَعْدَ ظُهُورِ الْعَيْبِ إلَى مُوَكِّلِهِ فَلْيُخَاصِمْ عَلَى ذَلِكَ مُوَكِّلَهُ ، وَيَأْتِي بَيَانُ مَا تَصِحُّ بِهِ دَعْوَى وَكِيلِهِ أَوْ يَسْتَمْسِكُ بِالْأَصْلِ مِنْ عَدَمِ الرُّؤْيَةِ وَعَدَمِ فِعْلٍ دَالٍّ عَلَى الرِّضَى ، وَإِنْ خَاصَمَ الْوَكِيلُ أَيْضًا جَازَ ، وَإِذَا خَاصَمَ الْوَكِيلُ قَبْلَ دَفْعِهِ لِلْمُوَكِّلِ وَكَانَ غَائِبًا فَحِينَئِذٍ يُقَالُ: يَجُوزُ لَهُ الرَّدُّ عِنْدَ بَعْضٍ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الْآخَرِينَ حَتَّى يَكُونَ بِرِضَى الْمُوَكِّلِ ، هَذَا مَا عِنْدِي وَهُوَ حَقٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ: هَذَا الْإِجْمَاعُ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا هُوَ عَلَى أَنَّ الْوَكِيلَ هُوَ الْخَصْمُ فِي ذَلِكَ إذَا لَمْ يَدْفَعْهُ قَبْلَ ظُهُورِ الْعَيْبِ ، لَكِنْ هَلْ يُخَاصِمُ ابْتِدَاءً وَلَوْ لَمْ يُوصِلْهُ إلَى الْمُوَكِّلِ ، كَمَا يَقُولُ صَاحِبُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَوْ لَا يُخَاصِمُ حَتَّى يُوصِلَهُ إلَيْهِ ؟ فَإِنْ رَضِيَ بِهِ انْقَطَعَتْ الْمُخَاصَمَةُ ، وَإِلَّا خَاصَمَ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا يَقُولُ صَاحِبُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الظَّاهِرُ .

( وَ ) أَمَّا ( بَعْدَ تَسْلِيمٍ ) لَهُ إلَى الْمُوَكِّلِ ( وَقَبْضٍ ) لَهُ بِيَدِ الْمُوَكِّلِ وَنَحْوِهَا ( فَ ) إنَّمَا يُخَاصِمُ ( الْمُوَكِّلُ إنْ بُيِّنَتْ وَكَالَةٌ ) عَلَى الشِّرَاءِ وَإِنْ لَمْ يُبَيَّنْ حُكِمَ بِأَنَّهُ اشْتَرَى لِمُسَمًّى ، وَإِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا خَصْمًا فَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ الْآخَرَ فِي الْخُصُومَةِ ( وَإِلَّا ) تُبَيَّنُ وَكَالَةٌ عَلَى الشِّرَاءِ ( وَقَدْ أَقَرَّ الْوَكِيلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت