اسْتِعْمَالٍ أَوْ انْتِفَاعٍ ، سَوَاءٌ كَانَ الِانْتِفَاعُ لِلْآمِرِ أَوْ لِلْمَأْمُورِ ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَقَعْ لَمْ يَلْزَمْهُ ( أَوْ ) كَ ( عَرْضٍ لِبَيْعٍ أَوْ اسْتِقَالَةٍ فِيهِ ) أَوْ تَوْلِيَةٍ أَوْ الْإِذْعَانِ لِلتَّوْلِيَةِ أَوْ الطَّلَبِ مِنْهُ لِأَحَدٍ أَنْ يُوَلِّيَهُ ، أَوْ هِبَةٍ أَوْ إصْدَاقٍ ( أَوْ ) كَطَلَبِ ( مُصَالَحَةٍ ) أَوْ الْوُقُوعِ فِيهَا ، وَاسْتِمْسَاكٍ بِمُفْسِدٍ فِيهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( وَاسْتِعْمَالٍ ) لِنَفْعِ الْمُشْتَرِي ( لِنَفْعِهِمَا ) أَيْ نَفْعِ الْمَبِيعِ وَالْمُشْتَرِي ( كَرُكُوبِ دَابَّةٍ ) مَعِيبَةٍ ( لِسَقْيٍ أَوْ رَعْيٍ ) لَهَا ( أَوْ هُرُوبٍ مِنْ كَعَدُوٍّ ) وَسَبُعٍ وَسَيْلٍ وَحَرِيقٍ خَافَ مِنْهُ عَلَيْهَا وَعَلَى نَفْسِهِ ( لَزِمَهُ ) مَبِيعٌ ( وَلَا ) أَرْشَ ( لَهُ ) ، أَمَّا لَوْ خَافَ مِنْهُ عَلَيْهَا فَرَكِبَهَا لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الذَّهَابِ بِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ ، خِلَافًا لِبَعْضٍ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا .
وَقِيلَ: إذَا كَانَ الِاسْتِعْمَالُ لِنَفْعِهِمَا لَزِمَهُ ، وَإِذَا بَاعَ بَعْضَهُ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ فَعَلَ فِيهِ شَيْئًا مِمَّا مَرَّ ثُمَّ رَأَى عَيْبًا رَدَّ الْبَاقِيَ الْمَوْجُودَ كُلَّهُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّادٍ ، وَقِيلَ: لَا ، وَكَذَا إنْ تَلِفَ الْبَعْضُ ، وَلَا يَلْزَمُ الْمَعِيبُ بِاسْتِعْمَالِ مُشْتَرِيه لِغَيْرِهِ ، وَقِيلَ: يَلْزَمُ الْيَتِيمَ وَالْمَجْنُونَ بِاسْتِعْمَالِ خَلِيفَتِهِمَا لَهُ لِمَا لَهُمَا ، وَاخْتَارَهُ بَعْضٌ ، وَإِنْ اسْتَعْمَلَهُ الطِّفْلُ بَعْدَ الْبُلُوغِ ، أَوْ الْمَجْنُونُ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ ، أَوْ الْغَائِبُ بَعْدَ الْقُدُومِ لَزِمَهُمْ ، وَمَا اشْتَرَاهُ لِوَلَدِهِ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ لَزِمَهُمَا بِاسْتِعْمَالِهِ وَلَوْ لِنَفْعِهِ وَلَزِمَ اسْتِعْمَالُ الْمُقَارَضِ لَا صَاحِبِ الْمَالِ ، وَقِيلَ: يَلْزَمُ بِهِ أَيْضًا ، وَلَزِمَ بِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ وَبِاسْتِعْمَالِ سَيِّدِهِ وَبِاسْتِعْمَالِ الْعَقِيدِ وَالشَّرِيكِ ، وَإِذَا ظَنَّ أَنَّ فِيهِ عَيْبًا أَوْ شَكَّ ، أَوْ رَأَى أَمَارَةً أَوْ أَرَادَ الِاخْتِبَارَ فَاسْتَعْمَلَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ بِاسْتِعْمَالِهِ حَتَّى يَتَيَقَّنَ بِالْعَيْبِ وَاسْتَعْمَلَهُ كَمَا يَفْهَمُهُ ، قَوْلُهُ: بَعْدَ