فهرس الكتاب

الصفحة 7252 من 17437

مِثْلَ لَهُ ، وَالْقِيمَةُ إنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلٌ ، وَلَكِنْ قَدْ مَرَّ فِيهِ بَحْثٌ .

وَظَاهِرُ الِاسْتِدْلَالِ بِحَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ عَلَى الرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَنَّهُ يُؤَجَّلُ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، لَكِنْ لَا يَسْتَقِيلُ ، وَفِيهِ أَنَّ ظُهُورَ تَصْرِيَتِهَا لَيْسَ عَيْبًا بَلْ يُشْبِهُ الْعَيْبَ ، لَكِنْ لَمَّا حُكِمَ فِيهِ بِرَدِّ الصَّاعِ مِنْ تَمْرٍ ، وَقَدْ رَدَّ مَا اشْتَرَى حَكَمُوا بِهِ فِي كُلِّ مَا رُدَّ بِعَيْبٍ بِأَنْ يُخَيَّرَ مُشْتَرِيه كَمَا خُيِّرَ فِي الْمُصَرَّاةِ ، وَإِذَا كَانَ خَارِجًا عَنْ الْأُصُولِ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ ، نَعَمْ يُؤَاخَذُ عِنْدَ اللَّهِ بِتَعْطِيلِ الْمَبِيعِ إذَا لَمْ يَرُدَّهُ لِصَاحِبِهِ وَلَمْ يَقْبَلْهُ ، وَلَا سِيَّمَا إذَا حَصَلَ ضَرَرٌ لِلْبَائِعِ كَفَوَاتِ السُّوقِ ، وَأَصْلُ عَدَمِ الْحَدِّ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَقْبَلْهُ لَزِمَهُ الرَّدُّ ، وَكَانَ الرَّدُّ أَيْضًا حَقًّا لَهُ ، وَطُولُ الْمُدَّةِ لَا يُبْطِلُ مَا فَاتَ مِنْ الرَّدِّ وَمَضَى ، فَإِنَّ عَدَمَ قَبُولِهِ رَدٌّ لَا يَجِدُ أَنْ يَقْبَلَهُ بَعْدَ الرَّدِّ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ ، وَلَا أَنْ يَرُدَّهُ بَعْدَ الْقَبُولِ إلَّا بِإِجَازَةِ بَائِعِهِ ، وَلَيْسَ أَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ الظَّالِمَ أَحَقُّ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ ، إذْ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَابَلَ ظَالِمٌ بِالظُّلْمِ ، وَلِأَنَّ الْبَائِعَ قَدْ يَكُونُ ظَالِمًا بِأَنْ يَعْلَمَ بِالْعَيْبِ وَيَكْتُمَهُ ، وَقَدْ لَا يَكُونُهُ بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَوْ نَسِيَهُ ، وَإِنْ رَدَّهُ بِعَيْبٍ وَقَدْ قَضَى لِلْبَائِعِ شَيْئًا فِي ثَمَنِهِ ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ لَهُ الْبَائِعُ مَا قَبَضَ مِنْهُ ، وَقِيلَ: مَا وَقَعَتْ بِهِ الصِّفَةُ .

وَكَذَا إنْ أَقَالَهُ أَوْ وَلَّاهُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ وَقَدْ وَقَعَ الْقَضَاءُ ، فَمَنْ قَالَ: إنَّ التَّوْلِيَةَ وَالْإِقَالَةَ وَالرَّدَّ بِالْعَيْبِ فَسْخُ بَيْعٍ ، قَالَ: بِرَدِّ مَا قَبَضَ لَا مَا وَقَعَتْ بِهِ الصَّفْقَةُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِثَمَنِ الْمَفْسُوخِ ، إذْ الْمَفْسُوخُ كَأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ ، وَمَنْ قَالَ: ذَلِكَ بَيْعٌ ثَانٍ أَوْ كَبَيْعٍ ، قَالَ: يُرَدُّ مَا وَقَعَتْ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت