فِي الْبَيْتِ وَاسْمُهَا بِالْبَرْبَرِيَّةِ"الْكِنْدِيَّة"بِكَافٍ مُعَقَّدَةٍ ، وَهِيَ حَلَالٌ ؛ لِأَنَّهَا تُفْدَى فِي الْإِحْرَامِ وَالْحَرَمِ ، وَتَعْتَلِفُ النَّبَاتَ وَالْبُقُولَ كَالْأَرْنَبِ ، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ: إنَّهُ حَيَوَانٌ فِي عِظَمِ الْجُرَذِ إلَّا أَنَّهُ أَنْبَلُ مِنْهُ وَأَكْبَرُ ، وَالْعَرَبُ تَأْكُلُهُ ، وَقِيلَ: دُوَيْبَّةٌ سَوْدَاءُ فِي كِبَرِ الْأَرْنَبِ وَأَكْبَرُ مِنْ ابْنِ عُرْسٍ ، وَزَعَمَ النَّاسُ أَنَّهَا غَنَمُ بَنِي إسْرَائِيلَ مُسِخَتْ .
وَقَالَ مَالِكٌ وَعَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَطَاوُوسٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَبُو يُوسُفَ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ ، وَكَرِهَهُ الْحَكَمُ وَابْنُ سِيرِينَ وَحَمَّادٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْقَاضِي مِنْ الْحَنَابِلَةِ ، وَكَالضَّبِّ قِيلَ: حَلَالُ الْأَكْلِ إجْمَاعًا { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: لَا ، حِين قَالَ لَهُ: أَحَرَامٌ هُوَ } ؟ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي الْإِيضَاحِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَكَذَا رَوَاهُ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، وَذَكَرَ أَبُو دَاوُد مَا نَصُّهُ: { لَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الضَّبَّيْنِ الْمَشْوِيَّيْنِ بَزَقَ فَقَالَ خَالِدٌ: أَرَاك تَسْتَقْذِرُهُ } وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ حَلَالٌ ، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: { لَا أَكْرَهُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ } ، وَفِي أُخْرَى: { كُلُوهُ فَإِنَّهُ حَلَالٌ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي } وَكَرِهَ بَعْضُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ أَكْلَهُ ، وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ قَوْمٍ تَحْرِيمَهُ ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَمَا أَظُنُّهُ يَصِحُّ عَنْ أَحَدٍ ، وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ: نَزَلْنَا أَرْضًا كَثِيرَةَ الضِّبَابِ فَأَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ فَطَبَخْنَا مِنْهَا ، فَإِنَّ الْقِدْرَ لَتَغْلِي إذْ جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا هَذَا ؟ فَقُلْنَا: ضِبَابٌ أَصَبْنَاهَا ؛ فَقَالَ: إنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ مُسِخَتْ دَوَابَّ فِي الْأَرْضِ ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْهَا فَلَمْ آكُلْهَا وَلَمْ