( وَالْقُنْفُذِ ) بِضَمِّ الْقَافِ وَالْفَاءِ وَإِسْكَانِ النُّونِ بَيْنَهُمَا وَلَا وَاوَ بَعْدَ الْفَاءِ ، ( وَالْيَرْبُوعِ ) رُوِيَ أَنَّهُ يَجْتَرُّ وَلَهُ كِرْشٌ ، وَكَذَا الْقُنْفُذُ لَهُ كِرْشٌ وَيَجْتَرُّ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَحِلُّ الْقُنْفُذُ ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَسْتَطِيبُهُ ، وَقَدْ أَفْتَى ابْنُ عُمَرَ بِإِبَاحَتِهِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ: لَا يَحِلُّ ، رَوَى أَبُو دَاوُد أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ فَقَرَأَ: { قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ } ، إلَخْ ؛ فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَهُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ {: ذُكِرَ الْقُنْفُذُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: خَبِيثٌ مِنْ الْخَبَائِثِ } وَأُجِيبَ بِأَنَّ رُوَاتَهُ مَجْهُولُونَ قَالَ الْبَيْهَقِيّ لَمْ يُرْوَ إلَّا مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ ضَعِيفٍ ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: { جَاءَتْ أُمُّ حَفِيدٍ بِقُنْفُذٍ إلَى رَسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَحَّاهُ وَلَمْ يَأْكُلْهُ } وَهَذَا مُرْسَلٌ ، وَقَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْقُنْفُذِ ، وَقِيلَ: أَرَادَ أَنَّهُ خَبِيثُ الْفِعْلِ دُونَ اللَّحْمِ لِمَا فِيهِ مِنْ إخْفَاءِ رَأْسِهِ عِنْدَ التَّعَرُّضِ لِذَبْحِهِ وَإِبْدَاءِ شَوْكِهِ عِنْدَ أَخْذِهِ ، وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْهُ فَقَالَ: لَا أَدْرِي ، وَقَالَ الْقَفَّالُ: إنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَهُوَ حَرَامٌ ، وَإِلَّا رَجَعْتُ إلَى الْعَرَبِ ، هَلْ تَسْتَطِيبُهُ أَوْ لَا ، وَالْعَرَبُ أَيْضًا تَسْتَطِيبُ الْيَرْبُوعَ ، قَالَ عَطَاءٌ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ: حَلَالٌ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُؤْكَلُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْحَشَرَاتِ ، وَدَلِيلُ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى الْحِلِّ أَنَّ الصَّحَابَةَ أَوْجَبَتْ فِيهِ جَفْرَةً إذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ ، وَأَنَّ الْأَصْلَ الْإِبَاحَةُ إلَّا مَا خُصَّ بِالتَّحْرِيمِ ، وَأَنَّهُ يَجْتَرُّ وَلَهُ كِرْشٌ ( وَنَحْوِهِمَا ) كَالْوَبْرِ بِفَتْحٍ فَإِسْكَانٍ وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ أَصْغَرُ مِنْ السِّنَّوْرِ كَحْلَاءُ اللَّوْنِ لَا ذَنَبَ لَهَا ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ: يَعْنِي لَا ذَنَبَ لَهَا طَوِيلٌ ، وَهِيَ تُقِيمُ