مَضْمُومَةٍ فَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ - وَهُوَ مَا يَحْتَفِرُهُ الْهَوَامُّ وَالسِّبَاعُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ ضَرَرٌ لِلْإِنْسَانِ أَوْ لِثِمَارِهِ وَنَبَاتِهِ وَمَضَرَّةٌ لِلْمَاءِ أَنْ يَغُورَ فِيهِ .
( وَإِنْ ) كَانَ لِنَمْلٍ أَوْ ( لِفَأْرٍ أَوْ هَوَامٍّ مُؤْذِيَةٍ ) كَعَقْرَبٍ أَوْ حَيَّةٍ وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ لِسَبْعٍ كَضَبُعٍ وَدِيبٍ ، وَقِيلَ: لَيْسَ النَّمْلُ فِي الْفَدَّانِ عَيْبًا ، ( أَوْ ) خُرُوجُ ( جَائِرٍ بِجِوَارِهَا ) ، أَيْ فِي مَوْضِعِ جِوَارِهَا جَائِرٌ ( أَوْ شَرِيكٍ فِيهَا أَوْ فِي مَائِهَا ) مَعَ أَنَّهُ قَدْ اُسْتُثْنِيَ نَصِيبَهُ بِأَنْ اسْتَثْنَى نَصِيبًا لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي لِمَنْ هُوَ ، وَلَعَلَّهُ قَابِلٌ لِشَرِكَةِ الْبَائِعِ لَا لِشَرِكَةِ غَيْرِهِ ، أَوْ عَلِمَهُ لِرَجُلٍ سَمَّاهُ الْبَائِعُ وَلَمْ يَعْلَمْهُ الْمُشْتَرِي جَائِرًا ، أَمْثَالُ اشْتِرَاكِهِ فِي مَائِهَا أَنْ يَكُونَ لَهُ مِلْءُ جُبٍّ أَوْ سَقْيُ كَذَا مِنْهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، وَأَنْ يَكُونَ فَضْلَتُهَا مِنْ الْمَاءِ لَهُ أَوْ فِي نَفْسِ مَسْقَاهَا مَصْرِفٌ لَهُ ، وَإِذَا وَصَلَ الْمَاءُ مَوْضِعَ كَذَا مِنْهَا فَتَحَ الْجَائِرُ مِنْهَا مَصْرِفًا أَوْ رَدَّ عَنْهَا الْمَاءَ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْجَائِرَ يَخُونُ ، وَلِأَنَّهُ يَغْصِبُ حُقُوقَ النَّاسِ ، وَيَضُرُّهُمْ ، فَهُوَ عَيْبٌ وَلَوْ فِي زَمَانِ الْإِمَامِ الْعَدْلِ ؛ لِأَنَّهُ يَخُونُ وَيَغْصِبُ وَلَوْ فِي زَمَانِ الْإِمَامِ فَيَحْتَاجُ الْمَظْلُومُ إلَى التَّرَافُعِ لِلْحُكْمِ ، وَرُبَّمَا حَقَدَ عَلَيْهِ الْجَائِرُ إنْ أَخَذَ حَقَّهُ ، وَقَدْ لَا تُوجَدُ بَيِّنَةٌ عَلَى الْجَائِرِ فِقْدَانًا مِنْ أَصْلِهَا أَوْ كِتْمَانًا خَوْفًا مِنْهُ ، وَقَدْ يَغْتَاظُ ، وَلَوْ وُجِدَتْ عَلَيْهِ .
( أَوْ بِهَا ) قَبْرٌ أَوْ قَبْرَانِ أَوْ ( مَقْبَرَةٌ أَوْ مَسْجِدٌ أَوْ ) كَنِيسَةٌ أَوْ ( مُصَلًّى ) إذَا لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِثْنَاءُ ذَلِكَ فَلَمْ يَسْتَثْنِهِ ، أَوْ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَا يَلْزَمُهُ اسْتِثْنَاءُ ذَلِكَ ( أَوْ طَرِيقٌ أَوْ سُوقٌ ) ، وَإِنْ لِخَاصَّةٍ ، ( أَوْ مَجْمَعُ نَاسٍ ) عَامَّةٍ أَوْ خَاصَّةٍ سَوَاءٌ كَانَ حَقًّا لَهُمْ أَمْ لَمْ يَكُنْ حَقًّا لَهُمْ ، لَكِنْ لَا يَقْدِرُ أَنْ