يَمْنَعَهُمْ ، أَوْ إذَا مَنَعَهُمْ لَمْ يَمْتَنِعُوا ، وَكَذَا لَوْ كَانُوا جَارًا لَهَا أَوْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهِمْ ، لَكِنْ يَتَوَقَّفُ عَلَى عِلَاجٍ لَهُمْ أَوْ نِزَاعٍ أَوْ تَغْلِيظِ كَلَامٍ ، ( أَوْ سَاقِيَةٌ لَهُمْ ) حَقًّا لَهُمْ أَوْ لَمْ تَكُنْ حَقًّا لَهُمْ لَكِنْ لَا يُطِيقُ مَنْعَهُمْ أَوْ لَا يَمْتَنِعُونَ إنْ مَنَعَهُمْ ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ مَنْفَعَةٍ وَحْدَهَا عَلَى خِلَافٍ فَيَجْرِي ذَلِكَ فِي مَجْمَعِ النَّاسِ وَسَاقِيَتِهِمْ بِالْبَيْعِ أَوْ بِالْهِبَةِ ، وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ لِغَيْرِ الْبَائِعِ فَيَذْكُرُهَا وَيُنَبِّهُ عَلَيْهَا وَإِلَّا كَانَتْ عَيْبًا وَلَا يَلْزَمُ عَلَى أَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ اسْتِثْنَاءُ مَا لَيْسَ لَهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ ؛ لِأَنَّ ذِكْرَهَا وَالتَّنْبِيهَ عَلَيْهَا لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ بِالِاسْتِثْنَاءِ ، فَإِذَا قَالَ: إنَّ هَذِهِ قُبُورٌ أَوْ هَذَا مُصَلًّى أَوْ هَذَا مَسْجِدٌ فَقَدْ نَبَّهَ فَلَا يُرَدُّ الْبَيْعُ عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ .
( أَوْ ) كَانَ ( بِصُبُوبِهَا مَانِعٌ لِمَائِهَا كَمَزْبَلَةٍ أَوْ مَجْزَرَةٍ ) ، فَإِنَّهُمَا مَانِعَتَانِ لِلْمَاءِ وَمُغَيِّرَتَانِ لَهُ وَتُنَجِّسُهُ الْمَجْزَرَةُ أَيْضًا إنْ غَلَبَتْ ، ( أَوْ مُضِرَّةٍ ) ، أَيْ مُضِرٍّ لِمَائِهَا بِأَنْ يُغَيِّرَ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رَائِحَتَهُ أَوْ يُغَوِّرَهُ أَوْ يُغَوِّرَ بَعْضَهُ أَوْ يَكُونَ يَتَسَبَّبُ فِي انْكِسَارِ السَّاقِيَةِ ( أَوْ ) كَانَتْ ( لَا تَنْشَفُ ) أَصْلًا ، وَأَمَّا الْبُطْءُ فِي النَّشَفِ فَسَيَذْكُرُهُ ، أَوْ كَانَتْ شَدِيدَةً لَا تُشَقُّ لِلْحَرْثِ أَوْ يَصْعُبُ شَقُّهَا ، ( أَوْ لَا لَهَا مُسْقًى ) أَوْ سَاقِيَةً ، أَوْ لَا مَاءَ لَهَا وَقَدْ بَاعَهَا بِمَصَالِحِهَا وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ لَا مَاءَ لَهَا أَوْ بَاعَهَا وَلَمْ يَذْكُرْ مَصَالِحَهَا وَكَانَ الشِّرَاءُ عَلَى أَنَّ لَهَا مَاءً ، ( أَوْ تَشْرَبُ فَضْلًا فَقَطْ ) بِأَنْ لَا يَجِيئَهَا مَاءٌ إلَّا مَا أَرَادَ جَارُهَا مَثَلًا بِأَنْ فَضَلَ عَنْهُ وَلَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ بِحَيْثُ لَوْ شَاءَ لَحَبَسَهُ عَلَيْهِ ، ( أَوْ لَا مَخْرَجَ لِمَائِهَا ) يَخْرُجُ مِنْهَا إذَا كَثُرَ وَخِيفَ مِنْهُ