وَالْأَيَّامَ فِيمَا لَمْ يُتِمَّ السَّنَةَ لَا بِخَرُوفِ سَنَةٍ وَكَبْشِ شَهْرَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُتَصَوَّرُ ، وَلَا بِالْحَوَامِلِ وَلَا بِالْعَوَاقِمِ مِنْهَا ، وَلَا بِحُزْمَةِ بَقْلٍ أَوْ كُرَّاثٍ أَوْ فُجْلٍ أَوْ جَزَرٍ أَوْ حَطَبٍ أَوْ قَصَبٍ أَوْ سَمَارٍ أَوْ لِيفٍ أَوْ حَلْفَاءَ أَوْ خَشَبٍ أَوْ أَلْوَاحٍ إلَّا مَا حَضَرَ ، وَأُجِيزَ إنْ ضُبِطَتْ بِصِفَةٍ ، وَالظَّاهِرُ عِنْدِي جَوَازُ الْحِنَّاءِ بِالْكَيْلِ أَيْضًا .
( وَصَحَّ بَيْعُ ) شَيْءٍ ( وَاحِدٍ بِأَثْمَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَإِنْ لَمْ تَحْضُرْ ) هِيَ ( أَوْ ) لَمْ يَحْضُرْ ( بَعْضُهَا ) وَحَضَرَ بَعْضٌ عَلَى الْقَوْلِ بِإِجَازَةِ بَيْعِ بَعْضِ الشَّيْءِ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا وَبَعْضِهِ نَقْدًا ، أَوْ بَعْضِهِ نَقْدًا وَبَعْضِهِ عَاجِلًا ، وَبَعْضِهِ آجِلًا ، فَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ خِلَافٌ لَا كَمَا قِيلَ بِجَوَازِ بَعْضِهِ عَاجِلًا وَبَعْضِهِ نَقْدًا أَوْ آجِلًا أَوْ عَاجِلًا إجْمَاعًا ، وَالْمَانِعُ يَرَى ذَلِكَ بَيْعَتَيْنِ أَوْ بَيْعَاتٍ فِي بَيْعَةٍ ، وَإِنْ غَابَ مَا خَالَفَ الْجِنْسَ وَحَضَرَ مَا وَافَقَ جَازَ ، وَقِيلَ: لَا ، وَإِنْ غَابَ مَا وَافَقَ لَمْ يَجُزْ ( مِنْ جَائِزٍ بِهِ بَيْعٌ ) بِخِلَافِ مَا لَا يَجُوزُ بِهِ بَيْعٌ كَمَا فِي الذِّمَّةِ وَالْآبِقِ وَالْمُعَيَّنِ ، عَلَى أَنْ يَكُونَ فِي الذِّمَّةِ كَبَيْعِ نَخْلَةٍ بِدَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ وَثِيَابٍ وَبَيْعِ ثَمَرٍ بِتَمْرٍ وَلَحْمٍ وَشَعِيرٍ ، وَقِيلَ: لَا يُبَاعُ شَيْءٌ إلَّا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَإِنْ بِيعَ بَعْضُهُ بِثَمَنٍ وَبَعْضُهُ بِثَمَنٍ مُخَالِفٍ وَهَكَذَا جَازَ كُلٌّ بِصَفْقَةٍ ( لَا ) بَيْعُ ( مُتَعَدِّدٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ إلَّا إنْ عَيَّنَ لِكُلٍّ ) مِنْ الْمُتَعَدِّدِ ( مَنَابَهُ مِنْ الثَّمَنِ ) ، فَلَوْ بَاعَ ظَرْفًا وَمَا فِيهِ مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا عَدَا جِنْسِ الظَّرْفِ أَوْ شَاةً وَشَعِيرًا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ لَمْ يَجُزْ إلَّا إنْ عَيَّنَ حِصَّةَ الظَّرْفِ وَحِصَّةَ مَا فِيهِ أَوْ حِصَّةَ الشَّاةِ وَحِصَّةَ الشَّعِيرِ مِنْ الْعَشَرَةِ ، فَإِذَا عَيَّنَ جَازَ وَلَوْ اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ .
( وَجُوِّزَ بِاتِّحَادِ الصَّفْقَةِ ) وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ لِكُلِّ