وَاحِدٍ مَنَابَهُ مِنْ الثَّمَنِ ( وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَثْمَانُهَا ) فَقَدْ تَعَدَّدَتْ الْأَثْمَانُ وَالْمُثَمَّنَاتُ ، وَكَذَا إنْ تَعَدَّدَتْ الْمُثَمَّنَاتُ دُونَ الْأَثْمَانِ وَإِنْ لَمْ تَتَّحِدْ الصَّفْقَةُ جَازَ قَطْعًا ، وَكَذَا إنْ اتَّحَدَ الثَّمَنُ جَازَ بِالْأَوْلَى عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ ، وَالضَّمِيرُ فِي أَثْمَانِهَا لِلْأَشْيَاءِ الْمُتَعَدِّدَةِ ، وَإِذَا خَرَجَ عَيْبٌ فِي بَعْضِهَا فَعَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: بَيْعُ الْعَيْبِ مُنْفَسِخٌ ، تَنْفَسِخُ كُلُّهَا إنْ لَمْ يُعَيِّنْ لِكُلٍّ ثَمَنًا ، وَإِنْ عَيَّنَ لِكُلٍّ ثَمَنًا أَوْ عَيَّنَ لِلْمَعِيبِ وَبَقِيَ شَيْئَانِ أَوْ أَكْثَرُ بِلَا تَعْيِينِ ثَمَنٍ لَهُمَا انْفَسَخَ الْمَعِيبُ وَحْدَهُ ، وَكَذَا إنْ عَيَّنَ ثَمَنًا لِغَيْرِ الْمَعِيبِ أَوْ لِبَعْضِهِ انْفَسَخَ الْمَعِيبُ وَمَا لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ: يَجُوزُ بَيْعُ التَّسْمِيَةِ فِي التَّمْرَةِ وَالْحَبَّةِ ؛ لِأَنَّهُ لَا تُمْكِنُ فِيهِمَا الْقِسْمَةُ ، وَكَذَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِمَا ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَجُوزُ عَلَى الْجَمْعِ مِنْهُمَا وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ إلَّا إنْ عَيَّنَ لِكُلٍّ حَضَرَتْ أَوْ لَمْ تَحْضُرْ ، وَقِيلَ: بِالْجَوَازِ وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ الثَّمَنُ ، وَسَوَاءٌ اتَّحَدَ صَاحِبُ الْأَشْيَاءِ أَوْ تَعَدَّدَ ، وَكَذَا فِي الثَّمَنِ بِأَنْ يُوَكِّلُوا وَاحِدًا مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ يَبِيعُ أَشْيَاءَهُمْ بِصَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ ، أَوْ يُوَكِّلُوا مَنْ يَشْتَرِي بِأَثْمَانِهِمْ سَوَاءٌ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَالِ الرَّجُلِ وَمَالِ غَيْرِهِ بِصَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَلَوْ أَجَازَ صَاحِبُهُ ، إلَّا أَنْ أَمَرَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ بِذَلِكَ ، وَيَجُوزُ إنْ كَانَ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ مِنْ طِفْلِهِ أَوْ مَجْنُونِهِ ، وَقِيلَ: بِالْجَوَازِ مُطْلَقًا إذَا تَبَيَّنَ قِيمَةُ كُلٍّ .
( وَلَا يَصِحُّ بِدِينَارٍ أَغْلَى الدَّنَانِيرِ أَوْ أَفْضَلِهَا أَوْ أَجْوَدِهَا أَوْ أَدْنَاهَا أَوْ أَوْسَطِهَا ) أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ دِينَارٍ بَالِغٍ أَوْ دِينَارِ جَوَازِ بَلْدَةِ كَذَا ، وَاَلَّذِي عِنْدِي