وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ جَوَازَ الْغَرَرِ الْيَسِيرِ فِيمَا مَرَّ ، وَالْغَرَرُ بِالتُّرَابِ عِنْدَ وَزْنِ الصُّوفِ يَسِيرٌ إلَى نَفْضِ الصُّوفِ ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَالْمَخْرَجُ أَنْ يَذْكُرَ الْمُشْتَرِي نَفْضَهُ جِدًّا ، أَوْ صُوفًا بِلَا تُرَابٍ وَبِلَا رَوْثٍ وَنَحْوِهِ ، فَإِنْ أَوْفَاهُ الْبَائِعُ فَقَدْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ وَإِلَّا فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَيَتْبَعُهُ الْمُشْتَرِي بِنُقْصَانِ الْوَزْنِ يَزِيدُهُ لَهُ ، وَلَيْسَتْ خِيَانَةُ الْبَائِعِ قَادِحَةً فِي الْعَقْدِ إذَا عَقَدَ عَقْدًا صَحِيحًا ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْبَيْعُ بِالْحُضُورِ وَالْبَيْعُ بِالْعَاجِلِ أَوْ الْآجِلِ بِصِفَةِ الصُّوفِ ، وَسَوَاءٌ الْبَيْعُ بِالصُّوفِ وَالشِّرَاءُ بِهِ ، وَأَبَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سِتَّةَ إلَّا الْغَسْلَ فِي حَوَاشِيهِ وَأَجْوِبَتِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وُقُوفًا مَعَ الْأَحْوَطِ وَالْأَقْوَى ، وَيَجُوزُ الْبَيْعُ بِالْجَزَّةِ الْحَاضِرَةِ ، وَإِنْ غَابَتْ وَوُصِفَتْ أَوْ كَانَتْ عَلَى الذِّمَّةِ وَوُصِفَتْ بِمَا يَضْبِطُهَا جَازَ عِنْدِي ، كَمَا هُوَ قَوْلٌ أَشَارَ إلَيْهِ الشَّيْخُ فِيمَا مَرَّ أَيْضًا وَلَوْ مَنَعَهُ الْمُصَنِّفُ .
( وَلَا بِمَعْمُولٍ مِنْ ) جِلْدٍ كَنَعْلٍ وَقِرْقٍ وَخُفٍّ وَسَوْطٍ أَوْ مِنْ ( كَصُوفٍ أَوْ كَتَّانٍ أَوْ حَرِيرٍ بِلَا وَزْنٍ وَلَا عَدَدٍ ) مِنْ الْأَذْرُعِ وَالْمِسَاحَاتِ ( مَا لَمْ يَحْضُرْ ) ، وَأَمَّا بِالْوَزْنِ أَوْ بِالْعَدَدِ مِنْ الْأَذْرُعِ طُولًا وَعَرْضًا مَعَ بَيَانِ اللَّوْنِ وَهُوَ مُتَعَيَّنٌ غَائِبٌ أَوْ بِذِمَّةٍ غَيْرَ مُتَعَيَّنٍ ، فَفِيهِ خِلَافٌ ، وَكَذَا فِي الْمَعْمُولِ مِنْ الْجِلْدِ ؛ وَالشَّيْخُ وَالدِّيوَانُ"عَلَى الْمَنْعِ ، لَكِنْ ذَكَرَ الشَّيْخُ الْخِلَافَ سَابِقًا ، وَالْخَلْفُ أَيْضًا فِي الْعَدَدِ مِنْ الْمَبِيعِ مَعَ عَدَدِ الذِّرَاعِ أَوْ الْوَزْنِ مَعَ بَيَانِ اللَّوْنِ وَجَازَ نَحْوُ صُوفٍ وَكَتَّانٍ وَحَرِيرٍ بِوَزْنٍ مَعَ الْوَصْفِ ، ( وَلَا بِوَزْنٍ أَوْ كَيْلٍ مِنْ لَحْمٍ ) مَا لَمْ يَحْضُرْ ، وَقِيلَ: بِالْجَوَازِ إنْ وُصِفَ مُتَعَيَّنًا أَوْ بِذِمَّةٍ مَعَ نَزْعِ عِظَامٍ طَرِيًّا أَوْ مَالِحًا مَعَ بَيَانِ الْجِنْسِ ، ("