( وَلَا يَصِحُّ ) الْبَيْعُ ( بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ مَعْلُومٍ مِنْ رُطَبٍ أَوْ تِينٍ أَخْضَرَ أَوْ تُفَّاحٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا وَقْتُهُ خَاصٌّ إنْ لَمْ يَحْضُرْ ) ، لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَنْ يُوجَدَ فِي أَوَانِهِ الْمُسْتَقْبَلِ ، وَإِنْ وُجِدَ فَقَدْ تَمْضِي مُدَّةٌ فَيَصِيرُ غَيْرَ جَدِيدٍ فَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْجِدَّةَ لَجَازَ .
( وَجُوِّزَ ) عَلَى صِفَةٍ مَعْلُومَةٍ فِي غَيْرِ الْعَدَدِ ( بِأَوَانِهِ ) حَاضِرًا أَوْ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا إلَى وَقْتٍ غَيْرِ خَارِجٍ عَنْ أَوَانِهِ مُؤَجَّلًا إلَى وَقْتٍ مُعَيَّنٍ فِي أَوَانِهِ ( وَلَا بِمَا فِي الْبَرَارِيِّ ) - بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ -: جَمْعُ بَرِّيَّةٍ بِتَشْدِيدِهَا ، وَهِيَ الصَّحْرَاءُ ، ( إنْ لَمْ يُوجَدْ فِي أَيْدٍ ) ، وَيَجُوزُ عِنْدِي بِالْوَصْفِ كَمَا هُوَ قَوْلٌ أَشَارَ إلَيْهِ الشَّيْخُ فِيمَا مَرَّ إنْ كَثُرَ فِي مَحِلِّهِ وَأَمْكَنَ الْوُصُولُ وَكَانَ فِي أَوَانِهِ ، أَوْ مُؤَجَّلًا إلَى وَقْتٍ مُعَيَّنٍ فِي أَوَانِهِ وَذَلِكَ كَحَبِّ الْبُطْمِ وَالنَّبْقِ ، وَكَذَا الْكَلَامُ فِيمَا لَمْ يُوجَدْ بِأَيْدِي النَّاسِ .
( وَلَا بِكَذَا جَزَّةٍ ) مِنْ الصُّوفِ بِالصِّفَةِ ، ( وَجُوِّزَ ) قَطْعًا بَيْعُ الصُّوفِ لَا جَزَّةٌ لِجَهْلِهَا ( بِوَزْنٍ إنْ غُسِلَ وَعُيِّنَ اللَّوْنُ ) بِاتِّفَاقٍ إنْ حَضَرَ وَبِخِلَافٍ إنْ غَابَ أَوْ كَانَ عَلَى الذِّمَّةِ ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: إنْ غُسِلَ أَنَّهُ حَاضِرٌ ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: إنْ عُيِّنَ اللَّوْنُ أَنَّهُ غَائِبٌ مُتَعَيَّنٌ أَوْ مَوْصُوفٌ عَلَى الذِّمَّةِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الْوَصْفَ عَلَى الذِّمَّةِ ، فَيَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: إنْ غُسِلَ ، أَوْ أَوْقَعَ الْبَيْعَ عَلَى الْغَسْلِ بِأَنْ يَقُولَ: اشْتَرَيْتُ مِنْكَ كَذَا وَكَذَا بِكَذَا رِطْلًا صُوفًا فِي ذِمَّتِي مَغْسُولًا مِنْ لَوْنِ كَذَا ، وَهُوَ صَرِيحُ كَلَامِ الشَّيْخِ وَ"الدِّيوَانِ"، لَكِنْ لَمْ يَذْكُرَا غَسْلًا ، وَإِنَّمَا زَادَهُ الْمُحَشِّي: وَلَيْسَ الْغَسْلُ عِنْدِي شَرْطًا ، بَلْ يَكْفِي الْوَزْنُ وَاللَّوْنُ إذَا كَانَ عَدَمُ الْغَسْلِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ إلَّا غَرَرٌ يَسِيرٌ ، فَإِنَّ الْغَرَرَ الْيَسِيرَ قَلَّ مَا يَخْلُو مِنْهُ مَبِيعٌ ،