فهرس الكتاب

الصفحة 7026 من 17437

( وَمَنْ بَاعَ مَالَهُ مِنْ أَصْلِهِ بِبَلْدَةِ كَذَا ) أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ ( جَازَ ) بَيْعُهُ ( وَإِنْ بِلَا حُدُودٍ ) ، وَيُسَمَّى بَيْعَ دِمْنَةٍ ، ( وَلَا يَجِبُ فِي بَيْعِ دِمْنَةٍ ) أَوْ إخْرَاجِهَا بِوَجْهٍ ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا مَالُهُ مِنْ الْأَرْضِ كُلُّهُ ، وَأَرَادَ الْبَائِعُ أَنْ لَا يَدْخُلَ فِي الْبَيْعِ الْبِئْرُ وَمَا بَعْدَهَا ( أَوْ تَسْمِيَةٍ مِنْهَا ذِكْرُ مَا فِيهَا مِنْ بِئْرٍ وَجُبٍّ وَنَهْرٍ وَغَارٍ وَمُصَلًّى ) وَذَلِكَ لِغَيْرِهِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ فَقَدْ دَخَلَتْ فَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِهَا ( وَنَحْوِ ذَلِكَ ) كَمَسْجِدٍ ( وَلَا أَشْجَارِ غَيْرِهِ ) وَلَا اسْتِثْنَائِهَا ( إنْ كَانَ ) مَا ذَكَرنَا ( فِي ذَلِكَ الْأَصْلِ ) أَيْ لَا يَجِبُ ذِكْرُ ذَلِكَ بِالِاسْتِثْنَاءِ وَلَوْ كَانَ لَهُ أَوْ لِآبَائِهِ ، وَكَذَا إذَا رَهَنَ دِمْنَتَهُ لَا يَجِبُ حَدُّهَا ، وَيَصِحُّ - قِيلَ: رَهْنُهَا - لِمَنْ لَا يَعْلَمُهَا ، وَأَمَّا غَيْرُهَا فَلَا يَصِحُّ رَهْنًا لِمَنْ لَا يَعْلَمُهُ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَبِهِ قَالَ الشَّيْخُ ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ رَهْنَ الْمَجْهُولِ لَكِنْ اتَّفَقُوا أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ مَا لَمْ يَتَوَلَّدْ مِنْ الرَّهْنِ قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ: وَإِذَا قَسَّمَ الشُّرَكَاءُ أَصْلَهُمْ فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دِمْنَتَهُ بِالْحُدُودِ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَذْكُرُوا فِي حِينِ التَّبْرِئَةِ مَا فِيهِ مِنْ الْمَقَابِرِ وَالْمَسَاجِدِ وَالْغِيرَانِ وَالْأَنْهَارِ وَالْآبَارِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ فِي الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَاقِ وَالشَّهَادَةِ وَالْحُكْمِ .

( وَالدِّمْنَةُ ) - بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ - ( عِنْدَهُمْ ) ، أَيْ عِنْدَ الَّذِينَ يُعَبِّرُونَ بِهَا ، وَهُمْ أَهْلُ نَفُوسَةَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ ( مَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ فِي بَلْدَةٍ مِنْ أَصْلٍ ) أَرْضٍ وَنَخْلٍ وَشَجَرٍ وَدِيَارٍ وَآبَارٍ وَعُيُونٍ وَغِيرَانٍ وَمَطَامِيرَ وَأَجْبَابٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأُصُولِ ، كَمَا قَالَ ، ( وَمَضَى بَيْعُ الْأَرْضِ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا ) ، قِيلَ: وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْهَا الْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يُنْكِرْ ( بِ ) سَبَبِ ( ذَلِكَ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت