وَقَالَ فِي"الدِّيوَانِ": إنْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي: كَيْفَ السِّعْرُ فِي السُّوقِ ؟ فَقَالَ: كَذَا وَكَذَا ، وَقَدْ عَلِمَ الْبَائِعُ أَنَّهُ أَكْثَرُ فَلَا يَبِيعُ لَهُ حَتَّى يُخْبِرَهُ بِالسِّعْرِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ خِلَافَ مَا قَالَ ، بَاعَ لَهُ عَلَى مَا قَالَ ، فَإِنْ رَجَعَ وَقَالَ: غَلِطْت وَالسِّعْرُ أَكْثَرُ لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ ، وَقِيلَ: إذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْغَلَطُ فَإِنَّهُ يَرُدُّ مَا جَازَ إلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ ، وَإِنْ خَرَجَ أَقَلَّ رَدَّ الْمُشْتَرِي مَا جَازَ إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الَّذِي اشْتَرَاهُ ، وَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ: السِّعْرُ كَذَا وَهُوَ أَكْثَرُ أَتَمَّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ خَرَجَ أَقَلَّ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمُشْتَرِي بِشَيْءٍ ، وَقِيلَ: إذَا تَبَيَّنَ الْغَلَطَ أَدْرَكَ مَا جَازَ إلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ ، وَقِيلَ: يُدْرِكُ الْكَيْلَ ، وَإِذَا كَالَ الْبَائِعُ أَوْ وَكِيلُهُ لِلْمُشْتَرِي دُهْنًا أَوْ غَيْرَهُ فَانْهَرَقَ الْمِكْيَالُ فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ مَا لَمْ يَصِلْ وِعَاءَ الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ أَمْسَكَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ وَكِيلُهُ أَوْ وَضَعَهُ وَلَمْ يُمْسِكْهُ أَحَدٌ فَمِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ كَانَ الْوِعَاءُ بِيَدِ الْبَائِعِ أَوْ وَكِيلِهِ فَمِنْ مَالِهِ ، وَإِنْ وَكَّلَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ عَلَى الْكَيْلِ فَكُلُّ مَا انْهَرَقَ فَمِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي وَصَلَ الْوِعَاءَ أَوْ لَمْ يَصِلْ ، وَوَكِيلُ كُلٍّ بِمَقَامِهِ ، وَوَكِيلُهُمَا جَمِيعًا بِمَقَامِهِمَا ، فَمَا انْهَرَقَ فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ ، وَقِيلَ: بَيْنَهُمَا .