وَوَكِيلُ كُلٍّ بِمَقَامِهِ ، وَكَذَا إنْ وَكَّلَا وَاحِدًا ضَمِنَا مَا تَلِفَ فَمَا انْهَرَقَ مِنْ وِعَاءِ ضَمِنَهُ الْبَائِعُ .
الشَّرْحُ ( وَوَكِيلُ كُلٍّ ) مِنْ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ ( بِمَقَامِهِ ، وَكَذَا إنْ وَكَّلَا وَاحِدًا ) عَلَى الْإِعْطَاءِ وَالْقَبْضِ ( ضَمِنَا مَا تَلِفَ ) كَذَا قِيلَ ، قُلْتُ: لِلْبَائِعِ تَضْمِينُ الْوَكِيلِ إذَا فَرَّغَ فِي وِعَاءِ الْمُشْتَرِي بِمُزَاحَمَةٍ أَوْ بِعَدَمِ تَفَقُّدِ الْقِمَعِ ( فَمَا انْهَرَقَ مِنْ ) قَبْلِ وُصُولِ ( وِعَاءِ ) الْمُشْتَرِي بِامْتِلَائِهِ أَوْ امْتِلَاءِ الْقِمَعِ أَوْ احْتِبَاسِ أَحَدِهِمَا أَوْ فِي حِينِ الْأَخْذِ لِيَضَعَ فِي الْمِكْيَالِ مَثَلًا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( ضَمِنَهُ الْبَائِعُ ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ وِعَاءَ الْمُشْتَرِي إلَّا الْوَكِيلُ ، إلَّا إنْ فَرَّطَ وَضَيَّعَ ، وَمَا انْهَرَقَ بَعْدَ وُصُولِهِ الْوِعَاءَ فَمِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ بِيَدِ بَائِعٍ أَوْ الْوَكِيلِ إلَّا مَنْ ضَيَّعَ فَيَلْزَمُهُ ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْوَزْنَ وَالْمَسْحَ وَالْعَدَّ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا كَالْكَيْلِ ، وَأَنَّ الْمَائِعَ وَغَيْرَهُ سَوَاءٌ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُطْلَقَ الِانْهِرَاقُ عَلَى مُطْلَقِ التَّلَفِ اسْتِعْمَالًا لِلَّفْظِ الْمُقَيَّدِ وَهُوَ الِانْهِرَاقُ فَإِنَّهُ لِلتَّلَفِ بِقَيْدِ كَوْنِهِ تَلَفَ مَائِعٍ مِنْ وِعَائِهِ لِنَحْوِ الْأَرْضِ فِي الْمُطْلَقِ وَهُوَ مُجَرَّدُ التَّلَفِ ، تَلَفُ الْمَائِعِ مِنْ الْوِعَاءِ لِنَحْوِ الْأَرْضِ ، تَلَفُ غَيْرِ الْمَائِعِ لِنَحْوِ الْأَرْضِ ، وَتَلَفُهُمَا بِأَكْلِ حَيَوَانٍ أَوْ سَرِقَةِ سَارِقٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ .