وَمَنْ اشْتَرَى وِعَاءً مِنْ بَائِعٍ أَوْ اسْتَعَارَهُ أَوْ اكْتَرَاهُ وَقَدْ قُطِعَ أَوْ نُجِّسَ وَلَمْ يَعْلَمْهُ وَعَلِمَهُ الْبَائِعُ ضَمِنَ وَقِيلَ أَثِمَ فَقَطْ .
الشَّرْحُ ( وَمَنْ اشْتَرَى وِعَاءً مِنْ بَائِعٍ أَوْ اسْتَعَارَهُ ) مِنْهُ ( أَوْ اكْتَرَاهُ ) مِنْهُ ، أَوْ اسْتَوْهَبَهُ مِنْهُ ( وَقَدْ قُطِعَ ) أَوْ كَانَ يَرْشَحُ كَثِيرًا فَيَسِيلُ فِي الْأَرْضِ ( أَوْ نُجِّسَ ) أَوْ كَانَ فِيهِ شَيْئًا يُفْسِدُ مَا وُضِعَ فِيهِ أَوْ يَعِيبُهُ ( وَلَمْ يَعْلَمْهُ ) كَذَلِكَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ مَا ذُكِرَ مِنْ نَحْوِ الْقَطْعِ ( وَعَلِمَهُ الْبَائِعُ ضَمِنَ ) مَا تَلِفَ أَوْ نَقَصَ ، وَكَذَا الْخِلَافُ إنْ كَانَ الْوِعَاءُ مِنْ غَيْرِ الْبَائِعِ وَكَانَ فِيهِ ذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ صَاحِبُ الْوِعَاءِ أَوْ نَسِيَ أَوْ غَلِطَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ كَانَ الْخَطَأُ لَا يُزِيلُهُ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا فَعَلَ مَا طُلِبَ مِنْهُ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ خَدِيعَةً ، وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ مَا عَلِمَهُ كَذَلِكَ أَوْ لَا ؟ وَهُوَ الْمَشْهُورُ ، قَوْلَانِ ، وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ إجْمَاعًا ، وَإِنْ بَاعَ لَهُ نَجَسًا فَخَلَطَهُ بِطَاهِرٍ فَنَجَّسَهُ ضَمِنَ لَهُ وَضَمِنَ الطَّاهِرَ إنْ اشْتَرَى عَلَى أَنْ يَخْلِطَ ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ الطَّاهِرَ ، وَفِي عِلْمِهِ بِالنَّجَسِ وَعَدَمِهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ ، وَقِيلَ: إنْ أَعْلَمَهُ الْمُشْتَرِيَ بِمَا يَصْنَعُ فِيمَا يَشْتَرِيهِ مِنْهُ ، ( وَقِيلَ ) : هُوَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي وَ ( أَثِمَ ) الْبَائِعُ إثْمًا ( فَقَطْ ) ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى كَيْلٍ مَعْلُومٍ فَكَالَ لَهُ أَكْثَرَ مِمَّا اتَّفَقَا عَلَيْهِ أَوْ أَقَلَّ أَدْرَكَ الزِّيَادَةَ وَرَدَّ النَّقْصَ ، وَقِيلَ: يَتَرَادَّانِ الثَّمَنَ عَلَى قَدْرِ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ أَوَّلًا .