وَلَزِمَ بَائِعًا أَوْ وَكِيلَهُ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ .
الشَّرْحُ ( وَلَزِمَ بَائِعًا ) مَا يَحْتَاجُ لِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدٍّ أَوْ مَسْحٍ سَوَاءٌ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ( أَوْ وَكِيلَهُ ) أَوْ مَأْمُورَهُ فِيهِ ، وَمَعْنَى لُزُومِ الْوَكِيلِ أَوْ الْمَأْمُورِ أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ إذَا تُنُوزِعَ هَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ هُوَ أَوْ مُوَكِّلُهُ ، أَوْ يَفْعَلُ الْمُشْتَرِي ؟ وَكَذَا لُزُومُ بَائِعٍ مَا لِغَيْرِهِ ، وَالْوُجُوبُ الْحَقِيقِيُّ إنَّمَا هُوَ عَلَى مَالِكِ الْمَالِ ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَهُ أَنْ يَقُولَ: إنِّي لَا أَفْعَلُ شَيْئًا ، أَوْ قَدْ تَرَكْتُ الْوَكَالَةَ مَثَلًا إلَّا وَكِيلَ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ مِنْ أَبِيهِ الْمَيِّتِ فَلَا يَجِدُ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ إلَّا إنْ شَرَطَ: مَتَى شِئْت تَرَكْتُ ( كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ ) أَوْ عَدٌّ أَوْ مَسْحٌ ، وَإِنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَوْ يُمْسَحُ أَوْ يُعَدُّ لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ فِعْلُ ذَلِكَ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ يَجِبُ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ بِذَلِكَ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ أَوْ غَيْرِهِمَا كَصَدَاقٍ وَأُجْرَةٍ ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، وَإِنْ وَكَّلَ أَوْ أَمَرَ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ جَازَ ، وَكَذَا إحْضَارُ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ ، وَقِيلَ: لَزِمَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَنْ يَأْخُذُ ، وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَخْرُجُ لِذَلِكَ بِأُجْرَةٍ فَهِيَ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ ، وَقِيلَ: عَلَى مَنْ لَهُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ ، وَلَا الْأُجْرَةُ عَلَى الْمُقِيلِ وَالْمُوَلِّي وَالْمُشَرَّكِ ، وَمَنْ اكْتَرَى مَنْ يَحْمِلُ كَذَا عَلَى حَسَبِ الْوَزْنِ بِكَذَا فَعَلَيْهِ الْوَزْنُ وَالْمِيزَانُ وَنَحْوُهُمَا ، وَقِيلَ: الْكَيْلُ أَوْ أُجْرَتُهُ عَلَى الْبَائِعِ وَالْوَزْنُ أَوْ أُجْرَتُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي .