وَإِنْ قَالَ مُشْتَرٍ لِبَائِعٍ: بِعْ لِي بِهَذَا ، وَلَمْ يُعْلَمْ بِهِ نَقْصٌ بَاعَ لَهُ بِهِ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ قَالَ مُشْتَرٍ لِبَائِعٍ: بِعْ لِي بِهَذَا ، وَلَمْ يُعْلَمْ بِهِ نَقْصٌ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، وَالْأَصْلُ لَمْ يَعْلَمْ الْبَائِعُ فِيهِ نَقْصًا أَوْ لِلْفَاعِلِ وَأَدَاةُ التَّعَلُّقِ مَحْذُوفَةٌ أَيْ بِهِ نَقْصٌ أَوْ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ أَيْ لَمْ يَعْلَمْهُ وَجُمْلَةُ: بِهِ نَقْصٌ ، مَفْعُولٌ ثَانٍ ( بَاعَ لَهُ بِهِ ) ، وَإِنْ عَلِمَ بِهِ نَقْصًا لَمْ يَجُزْ وَكَذَا إنْ قَالَ مُشْتَرٍ: أُوفِي لَكَ الثَّمَنَ بِهَذَا ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ لِبَائِعٍ بِهِ زِيَادَةٌ جَازَ قَبُولُهُ ، وَكَذَا إنْ قَالَ الْبَائِعُ: أَبِيعُ لَكَ بِهَذَا ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي بِهِ زِيَادَةً جَازَ قَبُولُهُ ، وَإِذَا عُلِمَ أَنَّ آخِذَ النَّقْصِ عَالَمٌ بِالنَّقْصِ وَقَابِلٌ لَهُ ، أَوْ أَنَّ مُعْطِيَ الزِّيَادَةَ عَالَمٌ بِهَا وَرَاضٍ جَازَ ، وَمَنْ عَرَفَ أَنَّ مِكْيَالَهُ أَوْ مِيزَانَهُ يَزِيدُ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَلَا يَشْتَرِ بِهَا حَتَّى يُعْلِمَ الْبَائِعُ بِمَا يَزِيدُ وَلَوْ أَرَاهُ إيَّاهُ ، وَلَا تُجْزِي الرُّؤْيَةُ عَنْ مَعْرِفَةِ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ ، وَإِنْ أَتَاهُ بِإِنَاءٍ كَقَدَحٍ ، فَقَالَ: أَشْتَرِي مِنْكَ أَوْ أَبِيعُ لَكَ بِهِ ، فَإِنْ عَلِمَ كَمْ مَلَأَهُ لَمْ يَجُزْ ، وَإِلَّا فَكَالْجُزَافِ ، فَقِيلَ: لَا يَجُوزُ ، وَقِيلَ: جَائِزٌ ؛ لِأَنَّهُ مَحْدُودٌ ظَاهِرٌ ، وَمَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ فَكَالَهُ أَوْ وَزَنَهُ غَيْرُ ثِقَةٍ بِلَا أَمْرِهِ جَازَ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ نَقْصٌ ، وَقِيلَ: لَا يَبْرَأُ إلَّا إنْ فَعَلَ بِأَمْرِهِ ، وَمَنْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى بِمَا يَشْتَمِلُ عَلَى مَكَايِيلَ أَوْ مَوَازِينَ أَوْ بِمَا يَشْتَمِلُ عَلَى عَدَدٍ مِنْهُ مِكْيَالٌ أَوْ مِيزَانٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَنْ يُوَفِّيَ بِمَا شَاءَ مِنْ كَبِيرٍ أَوْ صَغِيرٍ إنْ لَمْ يَكُنْ نَقْصٌ ، وَإِنْ امْتَنَعَ صَاحِبُهُ فِيمَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ .