( وَيُمْنَعُ شِرَاءُ عَبِيدٍ مِنْ عِنْدِ مُحَارَبِينَ ) مُشْرِكِينَ إذَا سَبَوْهُمْ مِمَّنْ يُحَارِبُهُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ( عَلَى دَاخِلٍ إلَيْهِمْ بِأَمْنٍ إلَّا مَا سَبَوْهُ مِنْ بَعْضِهِمْ ) بَعْضٍ ( حِينَ الْحَرْبِ بَعْدَ دُخُولِهِ ) أَيْ بَعْدَ دُخُولِ ذَلِكَ الدَّاخِلِ ، مُتَعَلِّقٌ بِ سَبَوْهُ ( وَيُقْبَلُ قَوْلُهُمْ ) أَيْ قَوْلُ الْمُحَارَبِينَ الْمُشْرِكِينَ السَّابِينَ ( بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ أَنَّهُمْ سَبَوْهُ بَعْدَ دُخُولِ ذَلِكَ الدَّاخِلِ ( إنْ رُئِيَ أَثَرُهُ ) أَيْ أَثَرُ السَّبْيِ بَعْدَ الدُّخُولِ ( فَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ ) وَأَخْذُهُ فِي دَيْنِهِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ التَّمْلِيكِ ، ( لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِي أَمْنِهِ ) ، بِخِلَافِ مَا إذَا دَخَلَ قَبْلَ دُخُولِهِ ، فَإِنَّ بَعْدَ دُخُولِهِ عَلَيْهِ مَسْبِيًّا فِي أَمْنِهِ فَلَا يَشْتَرِيهِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا دَخَلَ قَبْلَ سَبْيِهِمْ فَإِنَّهُ يُعَدُّ كَأَنَّهُ مُقَاتِلٌ وَسَابٍ وَتَقَوَّى ضَعْفُ سَبْيِ مُشْرِكٍ لِآخَرَ بِدُخُولِهِ وَحُضُورِهِ قَبْلَ السَّبْيِ .
( وَمُنِعَ ) شِرَاؤُهُ ( فِي بَلَدٍ دَخَلَهُ بِأَمْنٍ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهُ صَارَ فِي أَمْنِهِ ) دَخَلَ بَعْدَ السَّبْيِ أَوْ قَبْلَهُ ، وَأُجِيزَ مُطْلَقًا اعْتِبَارًا بِمِلْكِ السَّابِينَ ( وَمَا اشْتَرَاهُ بَعْضُهُمْ ) أَيْ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ الْمُحَارَبِينَ أَوْ أَخَذَهُ فِي دِينِهِ أَوْ تَمَلَّكَهُ بِوَجْهٍ ( مِنْ بَعْضٍ مِنْ سَبْيٍ وَإِنْ ) كَانَ السَّبْيُ ( مِنْ السُّودَانِ ) غَيًّا بِالسُّودَانِ ؛ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ كِتَابِيِّينَ مِنْ شَأْنِهِمْ أَنْ يُرَخَّصَ فِيهِمْ ، وَمَعَ ذَلِكَ مُنِعَ ( بَعْدَ دُخُولِهِ أَرْضَ الْأَمْنِ ) ، مُتَعَلِّقٌ بِ اشْتَرَى ، وَالْهَاءُ عَائِدَةٌ لِمَنْ اشْتَرَى ، وَالْمُرَادُ بِالْأَمْنِ أَمْنُ بِلَادِ الْإِسْلَامِ أَوْ بِلَادِ عَهْدٍ أَوْ ذِمَّةٍ ( حُرِّرَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ ) أَيْ حُكِمَ بِأَنَّهُ حُرٌّ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ اشْتَرَى لَا إلَى غَيْرِهِ ، بَلْ يُسْتَعْبَدُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ ، وَمَا اشْتَرَاهُ قَبْلَ دُخُولِهِ أَرْضَ الْأَمْنِ صَحَّ لَهُ ( وَكَذَا سَابِيهِ ) الْمُشْرِكُ ( إنْ دَخَلَ ) هُوَ أَوْ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ ( بِهِ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ