فهرس الكتاب

الصفحة 6962 من 17437

يُخْرِجَهُ مِنْ مِلْكِهِ ، وَقِيلَ: لَا يُحَرَّرُ عَلَيْهِ ) عَلَى السَّابِي مُطْلَقًا ( بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ دُخُولِهِ بِهِ أَرْضَ الْأَمَانِ قَبْلَ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ مِلْكِهِ ، وَكَذَا مَا اشْتَرَى بَعْضٌ مِنْ بَعْضٍ بَعْدَ دُخُولِ أَرْضِ الْأَمْنِ .

( وَ ) اعْلَمْ أَنَّهُ ( لَا ) يُحَرَّرُ ( مَا سُبِيَ بِإِمَامٍ عَدْلٍ مُطْلَقًا ) وَلَوْ دَخَلَ بِهِمْ أَرْضَ الْأَمَانِ ، قِيلَ: وَلَا مَا سُبِيَ بِسُلْطَانٍ وَلَوْ جَائِرًا ، قِيلَ: وَلَا كُلَّ مَسْبِيٍّ كَمَا يَجُوزُ ( وَجَازَ لَنَا ) مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ ( صُلْحٌ ) مَعَ الْمُشْرِكِينَ ( عَلَى أَخْذِ رُءُوسٍ مِنْهُمْ ) بِأَنْ يُعْطُونَا بَعْضَهُمْ ، وَأَرَادَ بِالرُّءُوسِ الْجِنْسَ فَهُوَ شَامِلٌ لِعَبْدٍ وَعَبْدَيْنِ وَأَكْثَرَ ، وَالتَّعْبِيرُ بِالرَّأْسِ عَنْ الْعَبْدِ مَجَازٌ لِعِلَاقَةِ أَنَّ الرَّأْسَ بَعْضُهُ ، وَأَنَّهُ كُلٌّ لَهُ ( لِأَوَّلِ سَنَةٍ وَ ) تُؤْخَذُ ( بَعْدَهَا ) أَيْ بَعْدَ السَّنَةِ ، فَالضَّمِيرُ لِلسَّنَةِ ، وَيَجُوزُ عَوْدُهُ لِأَوَّلَ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِأَوَّلَ هُوَ السَّنَةُ ، فَهُوَ مُؤَنَّثٌ مَعْنًى ، وَإِنَّمَا ذُكِرَ لَفْظًا لِأَنَّهُ اسْمُ تَفْضِيلٍ ، أَوْ جَارٍ مَجْرَاهُ ، وَقَدْ أُضِيفَ لِنَكِرَةٍ فَيَلْزَمُ التَّذْكِيرُ وَالتَّوْحِيدُ ( قِيمَتُهَا ) أَيْ قِيمَةُ الرُّءُوسِ لِدُخُولِهِمْ كُلِّهِمْ فِي الصُّلْحِ وَالْأَمْنِ ، فَلَا سَبِيلَ عَلَى رَأْسِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَأَجَازَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ أَخْذَ الرُّءُوسِ كُلَّ سَنَةٍ ، وَجَازَ لَنَا أَنْ نُصَالِحَ الْمُشْرِكِينَ بِأَنْ نُعْطِيَهُمْ مَالًا غَيْرَ عَبِيدٍ ، وَغَيْرَ أَنْفُسٍ ، إذَا كُنَّا لَا نُطِيقُهُمْ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي قَوْله تَعَالَى: { فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إلَى السَّلْمِ } ، فِي"هِمْيَانِ الزَّادِ إلَى دَارِ الْمَعَادِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت