وَهَلْ يُمْنَعُ مِنْ الْفِدَاءِ كَالْبَيْعِ لَهُ أَوْ لَا قَوْلَانِ .
الشَّرْحُ ( وَهَلْ يُمْنَعُ ) الْعَبْدُ الْمُشْرِكُ الْمُسْتَعْبَدُ بِالْإِشْرَاكِ ( مِنْ الْفِدَاءِ ) بِأَنْ يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْكُفَّارَ فَيَأْمُرُونَ مُشْرِكًا فَهُوَ عَبْدٌ ، إنْ طَلَبُوا فِدَاءَهُ لَمْ يَقْبَلْهُ عَنْهُمْ الْمُسْلِمُونَ لِئَلَّا يَعُودَ فِي حَرْبِ الْمُسْلِمِينَ ، بَلْ إمَّا أَنْ يُسْلِمَ أَوْ يُسْتَرَقَّ عَلَى أَنَّ الْمَنَّ وَالْفِدَاءَ فِي قَوْله تَعَالَى: { فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً } مَنْسُوخَانِ بِآيَةِ السَّيْفِ ، وَهُوَ قَوْلُ صَاحِبِ الضِّيَاءِ"، وَمَشْهُورُ أَبِي حَنِيفَةَ ( كَ ) مَنْعِ ( الْبَيْعِ ) بَيْعِ الْعَبْدِ وَلَوْ مُشْرِكًا ( لَهُ ) أَيْ لِلْمُشْرِكِ ، ( أَوْ لَا ) يُمْنَعُ مِنْ الْفِدَاءِ بَلْ إنْ شَاءَ الْإِمَامُ أَوْ الْجَمَاعَةُ قَبُولَ الْفِدَاءِ فَعَلُوا ، وَإِنْ شَاءُوا تَرَكُوا ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبْتُ ؛ لِأَنَّ آيَةَ السَّيْفِ فِي غَيْرِ الْمَأْسُورِ فَلَا تَنْسَخُ آيَةَ الْمَنِّ وَالْفِدَاءِ وَهِيَ فِيهِ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ؟ ( قَوْلَانِ ) ."