فهرس الكتاب

الصفحة 6950 من 17437

وَكَرِهَ بَعْضٌ الْفِرَاقَ بَيْنَ أَمَةٍ وَوَلَدِهَا دُونَ سَبْعِ سِنِينَ فِي بَيْعٍ .

الشَّرْحُوَلَا يَجُوزُ بَيْعُ عَبْدٍ لِمُشْرِكٍ وَلَوْ مُشْرِكًا مُلِكَ بِالْأَسْرِ أَوْ بِغَيْرِ الْأَسْرِ بَلْ بِالشِّرَاءِ مَثَلًا ، وَأَمَّا إنْ أَسَرُوا عَبْدًا مُوَحِّدًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَلَا يَقْبَلُونَ مِنْهُمْ فِدَاءَهُ قَطْعًا ، وَإِنْ قُلْتَ: فَهَلْ يَجُوزُ بَيْعُ الْعَبْدِ الْمُشْرِكِ لِلْمُشْرِكِ مِنْ مِلَّتِهِ ؟ قُلْتُ: لَا كَمَا يُفِيدُهُ عُمُومُ قَوْلِهِ: كَالْبَيْعِ لَهُ ، وَكَذَا لَوْ أَسَرُوا مِنْهُمْ عَبْدًا مُشْرِكًا لَا يَقْبَلُونَ فِدَاءَهُ وَلَا يُتْرَكُ يَرْجِعُ إلَيْهِمْ مَنًّا عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ فِدَاؤُهُ وَالْمَنُّ عَلَيْهِ ، وَقَدْ يُقَالُ: كَلَامُ الْمُصَنِّفِ شَامِلٌ لَهُ وَلِمَا خَرَّجْتُ عَلَيْهِ كَلَامَهُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ بَيْعُ مُشْرِكٍ لِمُشْرِكٍ ، وَنُسِبَ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي الْعَبْدِ الْمُرْتَدِّ ، وَقِيلَ: يُبَاعُ فِي الْأَعْرَابِ لَا لِأَهْلِ الشِّرْكِ ، ( وَكَرِهَ بَعْضٌ الْفِرَاقَ بَيْنَ أَمَةٍ وَوَلَدِهَا ) وَلَدَتْهُ بَعْدَ الْجَلْبِ أَوْ قَبْلَهُ ( دُونَ سَبْعِ سِنِينَ فِي بَيْعٍ ) وَهِبَةٍ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا هُوَ تَفْرِيقٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا بِأَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ مِلْكِهِ لِأَحَدٍ وَيُخْرِجَهُ لِآخَرَ ، أَوْ يُمْسِكَ أَحَدَهُمَا وَيُخْرِجَ الْآخَرَ ، فَإِنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا تُولَهُ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا } - بِضَمِّ التَّاءِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ وَفَتْحِ اللَّامِ خَفِيفَةً - يُقَالُ: أَوْلَهَهَا ، أَوْ بِضَمِّهَا وَفَتْحِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ مَفْتُوحَةً ، وَقَوْلُهُ: { مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْأَحْبَابِ فِي الدُّنْيَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحْبَابِهِ فِي الْآخِرَةِ } عَامَّانِ فِي الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت