فهرس الكتاب

الصفحة 6941 من 17437

وَمَنْ وَجَدَ طِفْلًا يُبَاعُ جَازَ لَهُ شِرَاؤُهُ إنْ كَانَ مِمَّنْ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ وَلَمْ يَخَفْ وَلَمْ يُنْكِرْ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَدِّ النُّطْقِ وَالتَّعْبِيرِ عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِشَهَادَةٍ أَوْ خَبَرٍ يَطْمَئِنُّ إلَيْهِ أَوْ عِلْمٍ مِنْهُ ، وَكَذَا الْأَخْرَسُ وَإِنْ عُرِفَتْ إشَارَتُهُ فَأَقَرَّ بِهَا أَوْ أَقَرَّ فِي الْكِتَابَةِ جَازَ ، وَقِيلَ: فِيمَنْ لَمْ يُعَبِّرْ عَنْ نَفْسِهِ لَا يَجُوزُ فِي الْحُكْمِ حَتَّى يَجِدَ مِنْ يُعَبِّرُ عَنْهُ ، وَأَمَّا فِي الِاطْمِئْنَانِ فَأَرْجُو أَنْ يَجُوزَ إنْ لَمْ يَرْتَبْ فِيهِ ، وَلَهُ حُجَّتُهُ إذَا بَلَغَ وَلَوْ كَانَ مُسْلِمًا ، وَإِنْ أَنْكَرَ الْعُبُودِيَّةَ فِي صِبَاهُ قَبْلَ أَنْ يُشْتَرَى لَمْ يَجُزْ شِرَاؤُهُ .

( وَمَنْ اشْتَرَى طِفْلًا ) كَمَا يَجُوزُ لَهُ بِأَمِينَيْنِ أَوْ بِأَمِينٍ عَلَى مَا مَرَّ أَوْ بِمَعْرِفَتِهِ أَنَّ الطِّفْلَ عَبْدٌ ، أَوْ بِسُكُوتِهِ إنْ كَانَ بِحَيْثُ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ وَلَمْ يَخَفْ ، أَوْ اطْمَأَنَّتْ النَّفْسُ ، أَوْ كَانَ بِيَدِ أَبِيهِ الْعَبْدِ أَوْ أُمِّهِ الْأَمَةِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ تَبَعٌ لَهُمَا ( ثُمَّ ادَّعَى حُرِّيَّةً تُرِكَ بِيَدِهِ ) إنْ أُمِنَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَسْتَخْدِمَهُ كَالْعَبْدِ وَلَا يَبِيعُهُ ( أَوْ ) يُجْعَلُ ( بِيَدِ أَمِينٍ ) أَوْ مَنْ يُؤْمَنُ عَلَيْهِ ( إنْ خِيفَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمُشْتَرِي ( عَلَيْهِ ) أَنْ يَبِيعَهُ أَوْ يُفِيتَهُ أَوْ يَسْتَخْدِمَهُ ، وَقِيلَ: لَا يُنْزَعُ مِنْ يَدِهِ ( وَيُنْفِقُهُ ) وَيَكْسُوهُ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي وَلَوْ جُعِلَ بِيَدِ غَيْرِهِ ( وَلَا يَسْتَعْمِلُهُ حَتَّى يَبْلُغَ ، فَإِنْ دَامَ عَلَى دَعْوَاهُ حُرِّرَ ) أَيْ حُكِمَ بِحُرِّيَّتِهِ إنْ لَمْ يُوجَدْ بَيَانُ الْعُبُودِيَّةِ ( وَرَجَعَ ) الْمُشْتَرِي ( بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ وَبِالنَّفَقَةِ ) وَالْكِسْوَةِ ( أَيْضًا فِي الْأَظْهَرِ ) وَالْأَمْرُ كَذَلِكَ عِنْدِي قَطْعًا ، وَلَوْ اقْتَصَرَ فِي الدِّيوَانِ"عَلَى الثَّمَنِ ؛ وَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ عَلَى الْبَائِعِ كَمَا ذَكَرَهُ فِيهِ ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخِ نَصٌّ فِي جَوَازِ شِرَاءِ الْعَبْدِ الطِّفْلِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ سُكُوتَهُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت